تنتسب إليه العباسية - الجزيرة ، وصار إلى الرقة فأمر الرشيد ففرش له في قصر الإمارة ،
واتخذت له فيه الآلات ، وشحن بالرقيق ، وحمل إليه خمسة آلاف ألف درهم . ثم
دخلت سنة ست وثمانين ومائة فيها توفي العباس بن محمد بن علي ببغداد في رجب ،
وكانت علته الماء الأصفر ، وصلى عليه الأمين ، ودفن في العباسية ، وسنه خمسة وستون
سنة ، وستة أشهر ، وستة عشر يوما .
أخبرنا العتيقي ، أخبرنا سهل بن أحمد الديباجي ، حدثنا محمد بن أحمد بن
الفضل الخباز ، حدثنا أبو سلمة هشام بن عمرو القرشي قال : قال رجل للعباس بن
محمد : إني أتيتك في حاجة صغيرة ، فقال له : اطلب لها رجلا صغيرا .
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أخبرنا محمد بن عمران الكاتب ، حدثنا محمد
ابن أحمد بن عيسى المكي ، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد عن محمد بن
عبد الرحمن المهلبي ، حدثني العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس - وكان
العباس أجود الناس رأيا ، وكان الرشيد يقول : عمي العباس بن محمد يذكرني أسلافنا
- قال العباس قلت للرشيد يوما : إنما مالك تزرع به من أصلحته نعمتك ، وسيفك
تحصد به من كفرها . وكان بين يدي الرشيد طبيب يقول له كل كذا ولا تأكل كذا ،
فقلت للطبيب : أنت أحمق ، إذا صححت فكل كل شئ ، وإذا مرضت فاحتم من كل
شئ . وقال له بعض الشعراء :
- لو قيل للعباس يا ابن محمد * قل لا - وأنت مخلد - ما قالها -
- إن السماحة لم تزل معقولة * حتى حللت براحتيك عقالها -
- وإذا الملوك تسايرت في بلدة * كانت كواكبنا وكنت هلالها -
6581 - العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ، أبو
الفضل :
أخو محمد وعبيد الله والفضل وحمزة بني الحسن . وهو من أهل مدينة رسول الله
صلى الله عليه وسلم قدم بغداد في أيام هارون الرشيد وأقام في صحابته وصحب المأمون بعده ، وكان
عالما شاعرا فصيحا ، ويزعم أكثر العلوية أنه أشعر ولد أبي طالب .
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب - بأصبهان -
حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار ، حدثنا أبو بكر بن النعمان ، حدثنا
أبو العباس العلوي الفضل بن محمد بن الفضل قال : قال عمي العباس بن الحسن بن
تاريخ بغداد — صفحة 125
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٢٥