داود سليمان بن الأشعث - وقيل له إن أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر كان متكبرا
في نفسه - فقال : كان من ثقات الناس ، رحم الله أبا مسهر ، لقد كان من الإسلام
بمكان ، حمل على المحنة فأبى ، وحمل على السيف فمد رأسه ، وجرد السيف فأبى أن
يجيب ، فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات .
أخبرني الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين
الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير قال : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو مسهر عبد
الأعلى بن مسهر دمشقي ثقة .
أخبرنا هبة الله الطبري ، أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أخبرنا أبو عبد الرحمن ،
حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ما
رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من أبي مسهر
والذي يحدث وفي البلد أولى بالتحديث منه فهو أحمق .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبد الواحد الأكبر - قال حمزة
حدثنا وقال الآخر أخبرنا - الوليد بن بكر ، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ،
حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال : أبو مسهر عبد
الأعلى بن مسهر شامي ثقة .
أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الله التميمي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن
الذهبي قال : سمعت أحمد بن نصر بن بجير يقول : سمعت أبا محمد علي بن نفيل
يقول : قلت لأبي مسهر كتب إلي الحسين بن علي بن عياش يقرئك السلام ، فأنشدني
أبو مسهر :
فلا بعدي يغير حالي ودي * عن العهد القديم ولا اقترابي
ولا عند الرخاء بطرت يوما * ولا في فاقتي دنست ثيابي
كماء المزن بالعسل المصفى * أكون وتارة سلعا بصاب
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر
الصوفي عنه قال : أخبرنا أبو الميمون البجلي حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عبد الملك بن
الأصبغ قال : سمعت مروان يقول : أين أنا من أبي مسهر ؟ وكان سعيد بن عبد العزيز
يسند أبا مسهر معه في صدر المجلس ، وأنا بين يدي سعيد بن عبد العزيز في طيلساني
تاريخ بغداد — صفحة 74
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٧٤