أخبرنا علي بن أبي علي عن أبيه قال : حدثني أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله
الأيذجي القاضي قال : لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا فئة لندفنه ، فحملناه
إلى مقابر الخيزران في يوم مطير ، ولم يعلم بموته أكثر الناس فكنا جميعة في الجنازة ،
فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالأدب ، فقلت لهم : جنازة
من هذه ؟ فقالوا : جنازة أبي بكر بن دريد ، فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن
الحسن والكسائي بالري في يوم واحد ، قال وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين
وثلاثمائة ، فأخبرت أصحابنا بالخبر ، وبكينا على الكلام والعربية طويلا ثم افترقنا .
قلت : الصحيح أن أبا هاشم مات في سنة إحدى وعشرين ، وفيها مات ابن دريد
بغير شك .
وذكر لي هلال بن المحسن أن أبا هاشم مات في ليلة السبت الثالث والعشرين من
رجب سنة إحدى وعشرين ، قال وكان عمره ستا وأربعين سنة وثمانية أشهر
وواحدا " وعشرين يوما " .
5736 - عبد السلام بن محمد بن أبي موسى ، أبو القاسم المخرمي الصوفي :
سافر الكثير ولقي الشيوخ من أهل الحديث والصوفية ، وسكن مكة وحدث بها
عن أبي بكر بن أبي داود ، وأبي عروبة الحراني ، وزيد بن عبد العزيز الموصلي ، وأبي
الحسن بن جوصا الدمشقي ، وأحمد بن عبد الوارث الموصلي ، وأحمد بن محمد بن
أبي شيخ الرافقي ، وأقرانهم . ولقي من شيوخ الصوفية : محمد بن علي الكتاني ، وأبا
علي الروبهاري ، ونحوهما حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني وكان ثقة .
أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا عبد السلام بن محمد البغدادي الصوفي نزيل مكة - بها -
حدثنا أحمد بن عمير ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا مسعر
ابن كدام عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : قال النبي
صلى الله عليه وسلم : ( ( إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ، ثم ليسجد سجدتي السهو ) ) .
بلغني عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي قال : عبد السلام بن
محمد أبو القاسم المخرمي البغدادي شيخ الحرم في وقته ، جمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة ،
والفتوة وحسن الخلق ، وأقام بمكة سنين ، وبها مات سنة أربع وستين وثلاثمائة .
تاريخ بغداد — صفحة 57
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٥٧