خراسان من أهل بلخ ، فلما أراد المنصور إنفاذ أبي مسلم لحرب عبد الله بن علي سأله
أن يخلفه وجماعة من أولاد ملوك خراسان بحضرته ، منهم الخرسي وشبيب بن واج
وغيرهم ، فخلفهم ، واستخدمهم المنصور ، فلما أنفذ أبو مسلم خزائن عبد الله بن علي
على يد يقطين بن موسى ، عرضها المنصور على صالح والخرسي وشبيب وغيرهم ممن
كان اجتذبهم من جنبة أبي مسلم واستخلصهم لنفسه وقال : من أراد من هذه الخزائن
شيئا فليأخذه فقد وهبته له ، فاختار كل واحد منهم شيئا جليلا ، فاختار صالح حصيرا
للصلاة من عمل مصر ، ذكر أنه كان في خزائن بني أمية ، وأنهم ذكروا أنه كان النبي
صلى الله عليه وسلم صلى عليه ، فقال له المنصور : إن هذا لا يصلح أن يكون إلا في خزائن الخلفاء .
فقال : قلت إنك قد وهبت لكل إنسان ما اختاره ، ولست أختار إلا هذا . فقال خذه
على شرط ان تحمله في الأعياد والجمع فتفرشه لي حتى أصلي عليه ، فقال نعم . فكان
المنصور إذا أراد الركوب إلى المصلى أو الجمعة أعلم صالحا ، فأنفذ صالح الحصير
ففرشه له ، فإذا صلى عليه أمر به فحمل إلى داره فسمي لهذا صاحب المصلى ، فلم
تزل الحصير عندنا إلى أن انتهى إلى سليمان جدي ، وكان يخرجه كما كان أبوه وجده
يخرجانه للخلفاء ، فلما مات سليمان في أيام المعتصم ، ارتجع المعتصم الحصير واخذه إلى
خزانته .
قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصير عن محمد بن يحيى الصولي
قال : مات علي بن صالح صاحب المصلى سنة تسع وعشرين ومائتين .
6336 - علي بن صالح بن الهيثم ، الكاتب الأنباري :
حدث عن أبي هفان الشاعر . روى عنه أبو الفرج الأصبهاني .
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ،
أخبرني علي بن صالح بن الهيثم الأنباري الكاتب ، حدثني أبو هفان قال : كان العتابي
جالسا ذات يوم ينظر في كتاب فمر به بعض جيرانه ، فقال أي شئ ينفع العلم
والأدب من لا مال له ؟ ! فقال العتابي :
يا قاتل الله أقواما إذا ثقفوا * ذا اللب ينظر في الآداب والحكم
قالوا وليس بهم إلا نفاسته * أنافع ذا من الأقتار والعدم ؟
6337 - علي بن صالح بن جعفر ، أبو الحسن السمسار :
حدث عن عبد الله بن يحيى بن معروف الأعرج ، روى عنه عبد الله بن موسى
الهاشمي .
تاريخ بغداد — صفحة 437
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٣٧