تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
خراسان من أهل بلخ ، فلما أراد المنصور إنفاذ أبي مسلم لحرب عبد الله بن علي سأله أن يخلفه وجماعة من أولاد ملوك خراسان بحضرته ، منهم الخرسي وشبيب بن واج وغيرهم ، فخلفهم ، واستخدمهم المنصور ، فلما أنفذ أبو مسلم خزائن عبد الله بن علي على يد يقطين بن موسى ، عرضها المنصور على صالح والخرسي وشبيب وغيرهم ممن كان اجتذبهم من جنبة أبي مسلم واستخلصهم لنفسه وقال : من أراد من هذه الخزائن شيئا فليأخذه فقد وهبته له ، فاختار كل واحد منهم شيئا جليلا ، فاختار صالح حصيرا للصلاة من عمل مصر ، ذكر أنه كان في خزائن بني أمية ، وأنهم ذكروا أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه ، فقال له المنصور : إن هذا لا يصلح أن يكون إلا في خزائن الخلفاء . فقال : قلت إنك قد وهبت لكل إنسان ما اختاره ، ولست أختار إلا هذا . فقال خذه على شرط ان تحمله في الأعياد والجمع فتفرشه لي حتى أصلي عليه ، فقال نعم . فكان المنصور إذا أراد الركوب إلى المصلى أو الجمعة أعلم صالحا ، فأنفذ صالح الحصير ففرشه له ، فإذا صلى عليه أمر به فحمل إلى داره فسمي لهذا صاحب المصلى ، فلم تزل الحصير عندنا إلى أن انتهى إلى سليمان جدي ، وكان يخرجه كما كان أبوه وجده يخرجانه للخلفاء ، فلما مات سليمان في أيام المعتصم ، ارتجع المعتصم الحصير واخذه إلى خزانته . قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصير عن محمد بن يحيى الصولي قال : مات علي بن صالح صاحب المصلى سنة تسع وعشرين ومائتين . 6336 - علي بن صالح بن الهيثم ، الكاتب الأنباري : حدث عن أبي هفان الشاعر . روى عنه أبو الفرج الأصبهاني . أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، أخبرني علي بن صالح بن الهيثم الأنباري الكاتب ، حدثني أبو هفان قال : كان العتابي جالسا ذات يوم ينظر في كتاب فمر به بعض جيرانه ، فقال أي شئ ينفع العلم والأدب من لا مال له ؟ ! فقال العتابي : يا قاتل الله أقواما إذا ثقفوا * ذا اللب ينظر في الآداب والحكم قالوا وليس بهم إلا نفاسته * أنافع ذا من الأقتار والعدم ؟ 6337 - علي بن صالح بن جعفر ، أبو الحسن السمسار : حدث عن عبد الله بن يحيى بن معروف الأعرج ، روى عنه عبد الله بن موسى الهاشمي .