وقال أيضا علي بن الجهم :
نوب الزمان كثيرة وأشدها * شمل تحكم فيه يوم فراق
يا قلب لم عرضت نفسك للهوى ؟ * أو ما رأيت مصارع العشاق
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري ، حدثنا
الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أحمد بن فراس السامي قال : جرت بين أبي
طالب الجعفري وبين علي بن الجهم وحشة ، ثم أرسل أبو طالب يعتذر إليه فكتب إليه
علي :
لم تذقني حلاوة الإنصاف * وتعسفتني أشد اعتساف
وتركت الوفاء جهلا بما فيه * فأسرفت غاية الاسراف
غير أني إذا رجعت إلى حق * بني هاشم بن عبد مناف
لم أجد لي إلى التشفي سبيلا * بقواف ولا بغير قواف
لي نفس تأبى الدنية والأشراف * لا تعتدي على الأشراف
قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصير عن أبي بكر الصولي قال :
حدثني علي بن محمد بن نصر قال : حدثني أحمد بن حمدون قال : ورد علي
المستعين في شعبان سنة تسع وأربعين - يعني ومائتين - كتاب صاحب البريد بحلب :
أن علي بن الجهم خرج من حلب متوجها إلى الغزو ، فخرجت عليه وعلى جماعة معه
خيل من كلب ، فقاتلهم قتالا شديدا ولحقه الناس وهو جريح بآخر رمق ، فكان مما
قال :
أسأل بالصبح سيل * أم زيد في الليل ليل
يا أخوتي بدجيل * وأين مني دجيل
قال : وكان منزله ببغداد في شارع الدجيل ، وأنه وجدت معه رقعة حين نزعت
ثيابه بعد موته ، فيها :
يا رحمتا للغريب في البلد * النازح ماذا بنفسه صنعا ؟
فارق أحبابه فما انتفعوا * بالعيش من بعده ولا انتفعا
6218 - علي بن جعفر ، أبو الحسن النسائي :
سكن بغداد جوار الحكم بن موسى . وروى عن أبي عبيد القاسم بن سلام كتاب
الأحداث ) ) . حدث عنه أبو علي أحمد بن محمد بن أبي الذيال .
تاريخ بغداد — صفحة 368
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٦٨