حفص السدوسي قال : ودعي لأمير المؤمنين المكتفي بمدينة السلام يوم الجمعة لثلاث
بقين من ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائتين وهو في الرقة . وقدم المكتفي بغداد ومر
في الماء حتى أتى داره يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الأولى في هذه السنة .
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي قال : قال إسماعيل بن علي :
استخلف أبو محمد المكتفي بالله علي بن أحمد المعتضد بالله يوم توفي أبوه ، بويع له
بمدينة السلام وهو يومئذ يقيم بالرقة ، وكان المعتضد بالله لما اشتدت علته أمر بأخذ
البيعة على الناس لابنه علي بالخلافة من بعده ، فأخذت البيعة على الناس بذلك ببغداد
في عشي الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين ،
قبل وفاة المعتضد بأربعة أيام ، ثم جددت له البيعة على الناس بالخلافة صبيحة الليلة
التي مات فيها المعتضد بالله وذلك في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الآخر . وشخص
المكتفي بالله من الرقة عند وصول الخبر إليه متوجها إلى بغداد فكان دخوله إليها يوم
الاثنين لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثمانين ، فكانت خلافته ست سنين
وستة أشهر ، وعشرين يوما .
وتوفي في عشية يوم السبت ودفن يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي
القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين ، ودفن بالقرب من أبيه في الدار المعروفة بابن
طاهر ، وهو ابن إحدى وثلاثين سنة ، وأربعة أشهر ، وعشرين يوما ، وكان رجلا ربعة
ليس بالطويل ولا بالقصير ، معتدل الجسم ، حسن الخلق جميل الوجه ، أسود الشعر ،
وافر اللحية عريضها ، دري اللون لم يشب كذا رأيته في خلافته ، وأمه أم ولد يقال لها
خنجو لم تدرك خلافته ، ومولده في رجب سنة أربع وستين ومائتين .
6122 - علي بن أحمد بن الحسين ، يعرف بالمروزي :
حدث عن منصور بن أبي مزاحم . روى عنه أبو القاسم الطبراني .
حدثنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني ، حدثنا
سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا علي بن أحمد بن الحسين المروزي البغدادي ،
حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا عمر بن عبد الرحمن - أبو حفص الأبار - عن
يزيد بن أبي زياد عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
تاريخ بغداد — صفحة 316
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٦