الروم يجيرني ولا يمنعني من الصلاة لاستجرت به ، قال له المهدي : وإنك لعلى ما قلت ؟
قال : والله إني لعلي ما قلت ، قال : فإني قد عزلتك ، فاقبض مالك عندنا من الرزق ،
قال : والله مالي عنه غنى ولكنه كان لي نظراء وأشباه يكرهون من هذا العمل ما أكره
ثم أكرهوا عليه فدخلوا فيه ، فلما عزلوا كرهوا العزل فلم أجد معناهم في كراهتهم
العزل إلا هذا الرزق ، فلذلك كرهت أخذه .
أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي وأحمد بن عبد
الله الوراق قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار قال :
وعثمان بن طلحة كان من أهل الهيئة والنعمة والقدر ، ولاه أمير المؤمنين المهدي قضاء
المدينة فلم يكن يأخذ عليه رزقا ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : أكره أن أرتزق فيضريني
ذلك بولاية القضاء ، ثم استعفى أمير المؤمنين من القضاء فأعفاه . قال الزبيري : وحدثنا
عثمان بن عبد الرحمن قال : جلس يوما عثمان بن طلحة مع العباس بن محمد ببغداد
فقال له العباس : دلني على خيف بنخله أشتريه وأعتمله قال قد وقعت عليه ، قال عند
من ؟ قال عندي ، قال : وبكم هو ؟ قال : بخمسة آلاف دينار ، فاشتراه منه وما سأل
عنه غيره وأعطاه الثمن على ما قال .
6050 - عثمان بن مطر أبو الفضل الشيباني البصري :
قدم بغداد وحدث بها عن ثابت البناني ، وعامر الأحول ، ومعمر بن راشد ،
وصخر بن جويرية ، وأبي حريز عبد الله بن الحسين . روى عنه مسلم بن إبراهيم ،
وسعد بن عبد الحميد بن جعفر ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، ومحمد بن الصباح
الدولابي ، وعبد الله بن عون الخراز ، وبشر بن الوليد الكندي ، وغيرهم .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي ، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم ، حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، حدثنا محمد بن
الصباح ، حدثنا عثمان بن مطر ، حدثني أبو حريز عن عامر الشعبي قال : كان النعمان
ابن بشير بن سعد الأنصاري عاملا على الكوفة ، فكان إذا خطب وقال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : - ألقيت العمامة والكمة عن أذني حتى أسمع - فسمعته يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( ( إن الله أحل حلالا وبينه ، وحرم حراما وبينه ، وبينهما مشتبهات ، فمن يدع
ما تشابه عليه توافر له دينه وعرضه ، ومن يخالط الحمى يوشك ان يرعى فيه ، الا إن
تاريخ بغداد — صفحة 276
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٧٦