أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا
أبو الحسن عمر بن حماد الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن الجهم المالكي قال :
حضرت إبراهيم الحربي فسمعته يقول لرجل : حضرت اليوم ؟ فقال نعم ! فقال أبو
إسحاق بن جابر أين ؟ فقال عند أبي الحسين بن الأشناني ، ثم أقبل إبراهيم الحربي
على الرجل فقال له فمن حضر ؟ فقال له هيثم الدوري ، والباغندي ، وعبيدة بن
سراج ، وابن سفيان وابن القربى ، ومخول المستملي . فقال له فعمن حدث ؟ فقال عن
محمد بن مسلمة الواسطي ، وعن ابنه ، وعن إسماعيل بن إسحاق ، وعن إدريس
الحداد ، وقد حدث عنك ، فسكت إبراهيم الحربي .
قلت : تحديث ابن الأشناني في حياة إبراهيم الحربي له فيه أعظم الفخر وأكبر
الشرف ، وفيه دليل على أنه كان في أعين الناس عظيما ، ومحله كان عندهم
جليلا .
أخبرنا علي بن المحسن ، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : صرف المقتدر
بالله أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع
الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة عن القضاء بمدينة المنصور ، واستقضى في هذا اليوم
أبا الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب
الشيباني المعروف بابن الأشناني وخلع عليه ، ثم جلس يوم السبت لثمان بقين من هذا
الشهر للحكم ، وصرف من غد في يوم الأحد لسبع بقين منه . فكانت ولايته ثلاثة
أيام . وهذا رجل من جلة الناس ، ومن أصحاب الحديث الموجودين ، وأحد الحفاظ له ،
وحسن المذاكرة بالأخبار ، وكان قبل هذا يتولى القضاء بنواحي الشام ، ويستخلف
الكفاة ، ولم يخرج عن الحضرة ، وتقلد الحسبة ببغداد . وقد حدث حديثا كثيرا ، وحمل
الناس عنه قديما وحديثا .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت
أبا علي الهروي يحدث عن عمر بن الحسن الشيباني القاضي فسألته عنه فقال :
صدوق . قلت إني رأيت أصحابنا ببغداد يتكلمون فيه ؟ فقال : ما سمعنا أحدا يقول
فيه أكثر من أنه يرى الإجازة سماعا ، وكان لا يحدث إلا من أصوله .
ذكر أبو عبد الرحمن السلمي انه سأل أبا الحسن الدارقطني عن عمر بن الأشناني
فقال : ضعيف .
تاريخ بغداد — صفحة 237
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٣٧