أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي - بالبصرة -
حدثنا محمد بن أحمد الأثرم ، حدثنا عمر بن شبة ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا
سفيان ، حدثني أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : حد الصلاة التكبير ،
وانقضاؤها التسليم .
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن التوزي ، أخبرنا يوسف بن عمر القواس ، حدثنا
محمد بن سهل الكاتب ، حدثنا أبو زيد - يعني عمر بن شبة - قال : قدم وكيع بن
الجراح عبادان ، فمنعت من الخروج إليه لحداثتي ، فرأيته في النوم يتوضأ على شاطئ
دجلة من كوز ، فقلت : يا أبا سفيان ، بحديث فقال : حدثنا إسماعيل عن قيس قال : قال
عبد الله : كان خير المشركين اسلاما للمسلمين عمر ، قال أبو زيد فحفظته في النوم ،
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن
عيسى الهاشمي قال : أنشدني أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي
التنوخي قال : كنا نمضي إلى عمر بن شبة ويجيئ إلينا ، ثم صرنا نزوره ولا يزورنا ،
فعاتبته فأنشأ يقول :
أشد من نفسي وما تشتد * وقد مضت ثمانون لي تعد
أيام تترى وليال بعد * كأن أيام الحياة تعدو
أخبرنا العتيقي ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن عبيد الله الكاتب ،
حدثنا أبو محمد الأنباري ، حدثني أبو علي العنزي قال : امتحن عمر بن شبة بسر من
رأى بحضرتي فقال : القرآن كلام الله ليس بمخلوق ، فقالوا له فتقول من وقف فهو
كافر . فقال : لا أكفر أحدا ، فقالوا له أنت كافر ومزقوا كتبه ، فلزم بيته وحلف ان لا
يحدث شهرا ، وكان ذلك حدثان قدومه من بغداد بعد الفتنة ، فكنت ألزمه أكتب عنه
وما امتنع مني من جميع ما أسأله ، فأنشدني قصيدة له أنشدها في محنته :
لما رأيت العلم ولى ودثر * وقام بالجهل خطيب فهمر
لزمت بيتي معلنا ومستتر * مخاطبا خير الورى لمن غبر
أعني النبي المصطفى على البشر * والثاني الصديق والتالي عمر
ومن أردت من مصابيح زهر * مثل النجوم قد أطافت بالقمر
فانا فيهم في رياض وغدر * وفي عظات جمة وفي عبر
فان أردت عالمين بالخبر * رواة أشعار قديمات غرر
تاريخ بغداد — صفحة 209
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٩