الحسين بن علي بن أبي طالب قال : حدثنا عيسى بن مهران البغدادي ، أخبرنا عمرو
ابن جرير البجلي ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : لما طعن
عمر بن الخطاب الطعنة التي هلك فيها ، دخل عليه علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن
عباس ، ورأسه في حجر عبد الله بن عمر فدعا بنبيذ فشرب منه ، فخرج من طعنته
- فقال بعضهم نبيذ ، وقال بعضهم دم - فدعا بشربة من لبن فشرب منه ، فخرج بياض
اللبن ، فعرف انه ميت فقال لابن عمر : ضع رأسي ثكلتك أمك ، قال : فوضع رأسه ،
فلما وضع رأسه قال : ثكلتك أمك يا عمر - مرتين أو ثلاثا - لو كان لي ما بين المشرق
إلى المغرب لافتديت به من هول المطلع قال : فقال له ابن عباس : ولم يا أمير المؤمنين ؟
فوالله لقد كان إسلامك عزا ، وإمارتك فتحا ، ولقد ملأت الأرض عدلا ، فقال عمر :
تشهد لي بذلك يا ابن أخي ؟ وكأنه كره الشهادة ، فقال له علي بن أبي طالب : قل
نعم ! وأنا معك .
قال محمد بن أبي الفوارس : قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال : عيسى بن
مهران المستعطف بغدادي رجل سوء ، ومذهب سوء ، يروى عنه ابن جرير الطبري .
قلت : كان عيسى بن مهران المستعطف من شياطين الرافضة ومردتهم ، ووقع إلي
كتاب من تصنيفه في الطعن على الصحابة وتضليلهم ، وإكفارهم ، وتفسيقهم . فوالله
لقد قف شعري عند نظري فيه ، وعظم تعجبي مما أودع ذلك الكتاب من الأحاديث
الموضوعة ، والأقاصيص المختلفة ، والأنباء المفتعلة ، بالأسانيد المظلمة عن سقاط
الكوفيين ، من المعروفين بالكذب ، ومن المجهولين . ودلني ذلك على عمى بصيرة
واضعة ، وخبث سريرة جامعه ، وخيبة سعي طالبه ، واحتقاب ذرار كاتبه : ( فويل لهم
مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) [ البقرة 79 ] ( وسيعلم الذين ظلموا أي
منقلب ينقلبون ) [ الشعراء 227 ] .
5867 - عيسى بن جعفر ، أبو موسى الوراق :
سمع شبابة بن سوار ، وشجاع بن الوليد ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني ، وأبا
نعيم ، ومالك بن إسماعيل ، وقبيصة بن عقبة ، وأبا الوليد الطيالسي ، ومسددا ، وأحمد
ابن حنبل . روى عنه يحيى بن صاعد ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، وأبو
الحسين بن المنادي ، وإسماعيل بن محمد الصفار ، والحسن بن علي الشيرازي ،
وغيرهم .
تاريخ بغداد — صفحة 168
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٦٨