وأذناها زبرجدتان خضروان ، وعيناها مثل كوكب الزهرة ، توقدان مثل النجمين
المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة تضيئ مرة وتنمي أخرى ،
يتحدر من نحرها مثل الجمان ، مضطربة في الخلق ، أذنها ذنبها مثل ذنب البقرة ، طويلة
اليدين والرجلين ، وأظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر ، تجد في مسيرها ، سيرها
كالريح ، وهي مثل السحابة ، لها نفس كنفس الآدميين ، تسمع الكلام وتفهمه ، وهي
فوق الحمار ودون البغل ) ) قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : ( ( وأخي صالح على
ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه ) ) قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : ( ( وعمي
حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي ) ) قال العباس :
ومن يا رسول الله ؟ قال : ( ( وأخي علي على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ
رطب ، عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانها من الدر الأبيض ، على رأسها تاج من
نور ، لذلك التاج سبعون ركنا ، ما من ركن إلا وفيها ياقوتة حمراء تضيء للراكب
المحث ، عليه حلتان خضروان ، وبيده لواء الحمد ، وهو ينادي ، أشهد أن لا إله إلا
الله ، وأن محمدا رسول الله ، فيقول : الخلائق ما هذا إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ،
فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل
عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر
المحجلين ) ) لم أكتبه إلا بهذا الإسناد ، وابن لهيعة ذاهب الحديث .
5806 - عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار ، أبو الحسن الأسد اباذي :
سمع علي بن إبراهيم بن سلمة القزويني . وعبد الله بن جعفر بن أحمد
الأصبهاني ، والقاسم بن أبي صالح الهمداني ، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ،
والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي ، ومحمد بن أحمد بن عمرو الزئبقي البصري ،
ومحمد بن عبد الله بن أخي الساوي ، ومحمد بن عبد الله الرامهرمزي ، وكان ينتحل
مذهب الشافعي في الفروع ، ومذاهب المعتزلة في الأصول ، وله في ذلك مصنفات .
وولي قضاء القضاة بالري ، وورد بغداد حاجا وحدث بها ، حدثنا عنه القاضيان
الصيمري ، والتنوخي ، وغيرهما .
أخبرنا أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي قالا : أخبرنا القاضي أبو الحسن
تاريخ بغداد — صفحة 114
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١١٤