5188 - عبد الله بن محمد بن أبي يزيد ، الخلنجي
:
أحد أصحاب الرأي . ولى قضاء الشرقية في أيام الواثق .
فأخبرني أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن عرفة قال : وفي هذه السنة - يعني سنة ثمان وعشرين ومائتين - عزل الواثق
عبد الرحمن بن إسحاق ، وشعيب بن سهل ، وولى الحسن بن علي بن الجعد مكان
عبد الرحمن على الغربي ، وولى عبد الله بن محمد الخلنجي الشرقية ، وكان الخلنجي
من المجردين للقول بخلق القرآن المعلنين به .
حدثنا علي بن المحسن أن طلحة بن محمد بن جعفر قال : عزل الواثق عبد
الرحمن بن إسحاق واستقضى عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي ، وكان من
أصحاب أبي عبد الله بن أبي دؤاد ، حاذقا بالفقه على مذهب أبي حنيفة واسع العلم
ضابطا ، وكان يصحب ابن سماعة ، وتقلد المظالم بالجبل ، فأخبر ابن أبي دؤاد أنه
مستقل ، عالم بالقضاء ووجوهه ، فسأل عنه ابن سماعة فشهد له ، فكلم ابن أبي دؤاد
المعتصم فولاه قضاء همذان ، فأقام نحوا من عشرين سنة لا يشكي ، وتلطف له محمد
ابن الجهم في مال عظيم فلم يقبله ، ولما ولي الشرقية ظهرت عفته وديانته لأهل بغداد ،
وكان فيه كبر شديد ، وكتب إليه المعتصم في أن يمتحن الناس ، وكان يضبط نفسه
فتقدمت إليه امرأة فقالت : إن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين في القرآن ففرق بيني
وبينه ، فصاح عليها فلما كان في سنة سبع وثلاثين في جمادى عزله المتوكل وأمر أن
يكشف ليفضحه بسبب ما امتحن الناس في خلق القرآن .
فأخبرني الطبري محمد بن جرير قال : أقيم الخلنجي للناس سنة سبع وثلاثين
ومائتين . قال طلحة وأخبرني عمر بن الحسن قال : كشف الخلنجي فما انكشف عليه
أنه أخذ حبة واحدة .
أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ،
حدثنا علي بن محمد بن الفرات قال : لما تولى الخلنجي قضاء الشرقية كثر من يطالبه
بفك الحجر ، فدعا بالأمناء فقال لهم : من كان في يده منكم مال ليتيم فليشتر له منه
مرا وزبيلا يكون قبله ، وليدفع إليه ماله فإن أتلفه عمل بالمر والزبيل . وقال ابن عرفة :
حدثني داود بن علي قال : سمعت بعض شهود الخلنجي يقول : ما علمت أن القرآن
مخلوق إلا اليوم . فقلت : وكيف علمت ؟ أجاءك وحي ؟ ! قال : سمعت القاضي يقول .