حرف الفاء من آباء العبادلة 5169 - عبد الله بن الفرج ، أبو محمد القنطري
:
كان أحد العباد ، وكان بشر بن الحارث يوده ويزوره . حكى عن فتح الموصلي
وغيره حكايات . روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني ، وأحمد بن محمد التاحي ،
وعلي بن الموفق ، وغيرهم .
حدثنا هلال بن المحسن الكاتب ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز ، حدثنا
محمد بن القاسم الأنباري ، حدثني أحمد بن محمد التاحي قال : سمعت عبد الله بن
الفرج يقول - وكان عبد الله بن الفرج يغشاه بشر بن الحارث لزهده وفضله - قال
أرطاة بن المنذر : احذروا الدنيا لا تسحركم ، فهي والله أسحر من هاروت وماروت .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا
محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا إبراهيم بن سهل قال : قال عبد الله بن الفرج : سلوا
الله عفوا جميلا ، قال : فقلنا يا أبا محمد أي شئ العفو الجميل ؟ قال : أن يأمر بك من
الموقف ولا يفتشك .
أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين
الآجري - بمكة - قال : بلغني أن عبد الله بن الفرج لما مات ، لم تعلم زوجته لإخوانه
بموته - وهم جلوس بالباب ينتظرون الدخول عليه في علته - فغسلته وكفنته في كساء
كان له ، وأخذت فرد باب من أبواب بيته وجعلته فوقه وشدته بشريط ، ثم قالت
لإخوانه : قد مات وقد فرغت من جهازه فدخلوا فاحتملوه إلى قبره ، وغلقت الباب
خلفهم .
أخبرنا العتيقي ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا العباس بن العباس الجوهري ،
حدثنا عبد الله بن عمرو ، حدثنا محمد بن بيان المكي قال : حدثني صاعد قال : لما
مات عبد الله بن الفرج حضرت جنازته ، فلما واريته رأيته في الليل في النوم جالسا
على شفير قبره ، ومعه صحيفة ينظر فيها ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي
ولكل من شيع جنازتي ، قلت : انا كنت معهم ، قال : هو ذا اسمك في الصحيفة .