أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري - بالدينور - أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن
راشد ، حدثنا أحمد بن يحيى بن الجارود . قال : قال علي بن المديني : ومات ابن
جريج سنة إحدى وخمسين ومائة .
5574 - عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام ،
الأسدي :
من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يعد في سادات قريش ، وذوي الفضل منهم ،
وقدم بغداد في أيام المهدي .
فأخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ،
أخبرنا الزبير بن بكار قال : وعبد الملك بن يحيى كان من أهل الفضل والمروءة ، وكان
أمير المؤمنين المهدي قد كتب إلى والي المدينة يأمره أن يشخص إليه رجلا يرضاه أهل
البلد ، يقوم بحوائج أهل المدينة عنده ، فأجمع أهل المدينة على عبد الملك بن يحيى
وسألوه أن يخرج فخرج في ذلك ، ورفع حوائجهم وأقام بالعراق يطالب بها ، وكان
رجلا موسرا . وباع من أبي عبيد الله عينا له يقال لها ملح سبابة بعشرة آلاف دينار ،
ثم جاءه كتاب أنه ولد له غلام ولم يكن له من قبل ذلك ، فاستقال أبا عبيد الله
فأقاله ، وانصرف إلى المدينة .
وقال محمد بن عبد الملك الأسدي :
أمدح كريم بني العوام إن له * مناقبا لم ينلها قبله بشر
حاشى النبي وقوم قد مضوا معه * هم الذين إليه دراه هجروا
أعني ابن يحيى بن عباد فإن له * سوابق المجد قد قرت بها مضر
عبد المليك الذي عمت صنائعه * كما يعم البلاد المحلة المطر
قد أحكمته النهي في حسن تجربة * فهو النصير بما يأتي وما يذر
إني وجدت بني يحيى إذا جهدوا * هم البحور بحور المجد والغرر
قال : وقال أيضا يمدحه :
إن الكرام جروا حتى إذا اختلفوا * وجاش كل كريم الجري سباق
وأبصر الناس من يغري ذوي مهل * صاف وعز وأحلام وأعراق
لاح ابن يحيى إمام السابقين كما * لاح الصباح بفجر قبل إشراق
عبد المليك الذي فاضت صنائعه * على القبائل من عرب وإطلاق
تاريخ بغداد — صفحة 407
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٠٧