أخبرنا ابن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب
ابن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن
نسيى قال : قيل لابن عمر : إنكم معشر أشياخ قريش توشكون أن تنقرضوا ، فمن
نسأل بعدكم ؟ فقال : إن لمروان ابنا فقيها فسلوه .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبرنا الحسين بن
إدريس ، حدثنا ابن عمار ، حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش قال : قدم علينا أبو
الزناد الكوفة ، فقلت : من كان بالمدينة من الفقهاء ؟ فقال : سعيد بن المسيب ، وأبو
سلمة ، وعروة بن الزبير ، وعبد الملك بن مروان .
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، أخبرنا عمر بن محمد بن
سيف ، حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، حدثنا العباس بن الفرج - هو الرياشي -
حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ، حدثنا جرير بن حازم عن نافع قال : أدركت
المدينة وما بها شاب أنسك ، ولا أشد تشميرا ، ولا أكثر صلاة ، ولا أطلب للعلم ، من
عبد الملك بن مروان .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، حدثنا عبد الله
ابن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني علي بن مسلم ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ،
حدثنا بشر أبو نصر : أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمر بن
العاص ، فسلم وجلس ، ثم لم يلبث أن نهض ، فقال معاوية : ما أكمل مروءة هذا
الفتى ، فقال عمرو : يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة ، وترك أخلاقا ثلاثة : إنه
أخذ بأحسن البشر إذا لقي ، وبأحسن الحديث إذا حدث وبأحسن الاستماع إذا
حدث ، وبأيسر المؤونة إذا خولف . وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه ، وترك
مجالسة لئام الناس ، وترك من الكلام كل ما يعتذر منه .
قرأت على الجوهري عن أبي عبيد المرزباني قال : حدثني محمد بن إبراهيم ،
حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول : أول من
سمي في الإسلام عبد الملك ، عبد الملك بن مروان .
تاريخ بغداد — صفحة 388
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٨٨