أخبرني الأزهري ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
قال : قال جدي : أنفق ابن عائشة على إخوانه أربعمائة ألف دينار في الله ، حتى التجأ
إلى أن باع سقف بيته .
أخبرنا الحسين أخو الخلال ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي ، حدثنا أبو علي
شعبة ، حدثنا الحسن بن أبي الحسن النجيرمي ، حدثنا الحسن بن كثير قال : قدم رجل
إلى البصرة فسأل عن أجود أهل البصرة فقيل له ابن عائشة . قال : فسأل عنه فقيل له
عليه دين وقد جلس في داره ، قال : فجاء إلى حاجبه ومعه رقعة فقال : توصل هذه
الرقعة إلى أبي عبد الرحمن ، فأخذها فأوصلها إليه فإذا فيها مكتوب :
إذا كان الجواد له حجاب * فما فضل الجواد على البخيل ؟
قال : فقرأها ابن عائشة وكتب تحتها :
إذا كان الجواد عديم مال * ولم يعذر تعلل بالحجاب
أخبرني الأزهري والعتيقي قالا : حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أبو أيوب سليمان
ابن إسحاق بن يعقوب الجلاب قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : خرج العيشي من
البصرة إلى بغداد إلى ابن أبي دؤاد يشكو عيسى بن أبان ليعزله عن البصرة - وكان
قاضيها - فأمر بعزله ، فلما بلغ عيسى بن أبان ذلك وجه إلى ابن ابن أبي دؤاد - يعني
أبا الوليد - بثمانين ألفا ، فجاء إلى أبيه فقال له : تعزل عيسى بن أبان وهو صديقي ،
وهو وهو ، قال : فلم يتهيأ له في عزله شئ ، فرجع العيشي إلى البصرة ، قال فكان كل
من جاء إليه يسلم عليه ويسأله عن خبره ينشده هذا البيت :
فأبنا سالمين كما بدأنا * وما خابت غنيمة سالمينا
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السمناني ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد
المقرئ ، حدثنا أبو بكر الصولي ، حدثنا محمد بن زكريا قال : حضرت مجلسا فيه عبيد
الله بن محمد بن عائشة التيمي ، وفيه جعفر بن القاسم بن جعفر بن سليمان
الهاشمي ، فقال لابن عائشة : هاهنا آية نزلت في بني هاشم خصوصا ، قال : وما هي ؟
قال : قوله : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) [ الزخرف 44 ] فقال له ابن عائشة : قومه
قريش ، وهي لنا معكم ، قال : بل هي لنا خصوصا ، قال : فخذ معها ( وكذب به
قومك وهو الحق ) [ الأنعام 66 ] قال : فسكت جعفر ، فلم يحر جوابا .
تاريخ بغداد — صفحة 316
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٦