الحديث ، والموصوفين بجمعه وحفظه ، والاتقان له ، مع الثقة والصدق والورع والزهد ،
واستقضى على سمرقند فأبى ، فألح عليه السلطان حتى تقلده وقضى قضية واحدة ،
ثم استعفى فأعفى ، وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل ، يضرب به المثل في
الديانة ، والحلم والرزانة ، والاجتهاد والعبادة ، والتقلل والزهادة ، وصنف المسند
والتفسير والجامع ، وحدث عن يزيد بن هارون وعبد الله بن موسى ، ومحمد بن
يوسف الفريابي ، ويعلى بن عبيد ، وجعفر بن عون ، ويحيى بن حسان التنيسي ، وأبي
المغيرة الحمصي ، والحكم بن نافع البهراني ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وسعيد بن
عامر ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وأحمد بن إسحاق الحضرمي ، وأشهل بن
حاتم ، وأبي بكر الحنفي وزكريا بن عدي ، ومحمد بن المبارك الصوري ، وأبي صالح
كاتب الليث بن سعد ، وغيرهم من أهل العراق ، والشام ، ومصر . روى عنه بندار بن
بشار ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، ورجاء بن مرجي الحافظ ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو
عيسى الترمذي ، وجعفر بن محمد الفريابي . وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من
أهلها صالح بن محمد المعروف بجزرة ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن
عبدوس بن كامل السراج . وروى عنه أيضا محمد بن عبد الله الحضرمي مطين ، وأراه
سمع منه ببغداد ، وبالكوفة .
أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل ، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، حدثنا يحيى بن
يحيى الخراساني - من كتابه - قال عبد الله : قال أبي : وكان ثقة زيادة ، وأثنى عليه
خيرا . قال : حدثنا حماد بن زيد عن رزيق بن دريج عن سلمة بن منصور قال :
اشترى أبي غلاما كان للأحنف ، فأعتقه فأدركته شيخا فكان يحدثنا أن عامة وصية
الأحنف بالليل وكان يضع المصباح قريبا منه فيضع أصبعه عليه فيقول : حسن يا
أحينف ما حملك على ما صنعت يوم كذا وكذا يعني كذا وكذا ؟ كذا رواه لنا
التميمي ، وفي رواية غيره رزيق بن ذريح ، وهو الصواب .
تاريخ بغداد — صفحة 31
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١