أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب ، حدثنا الحسن بن الحسين
الفقيه الهمداني ، حدثني أبو محمد الحسن بن عثمان بن عبدويه المعروف بابن أبي
عمرو البزاز ، حدثنا أبي قال : سمعت عبد الرحمن الطبيب - وهو طبيب أحمد بن
حنبل ، وبشر الحافي قال : اعتلا جميعا في مكان واحد فكنت أدخل إلى بشر فأقول له
كيف تجدك يا أبا نصر ؟ قال : فيحمد الله ثم يخبرني فيقول أحمد الله إليك أجد كذا
وكذا ، وأدخل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فأقول كيف تجدك يا أبا عبد الله ؟
فيقول بخير ، فقلت له يوما إن أخاك بشرا عليل وأسأله عن خبره فيبدأ بحمد الله ثم
يخبرني . فقال سله عمن أخذ هذا ؟ فقلت له إني أهاب أن أسأله ، فقال : قل له يقول
لك أخوك أبو عبد الله عمن أخذت هذا ؟ قال : فدخلت عليه فعرفته ما قال فقال لي :
أبو عبد الله لا يريد الشيء إلا بالإسناد أزهر عن ابن عون عن ابن سيرين إذا حمد الله
العبد قبل الشكوى لم تكن شكوى ، وإنما أقول لك أجد كذا أعرف قدرة الله في ،
قال : فخرجت من عنده فمضيت إلى أبي عبد الله فعرفته ما قال ، قال : وكنت بعد
ذلك إذا دخلت إليه يقول أحمد الله إليك ، ثم يذكر ما يجده .
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال : أخبرنا أبو بكر الخلال قال : عبد
الرحمن المتطبب كان عنده مسائل حسان عن أبي عبد الله ، كان عبد الرحمن هذا
يأنس به أحمد بن حنبل ، وبشر بن الحارث ، ويختلف إليهما .
وقال الخلال : أخبرني الحسين بن الحسن ، حدثنا إبراهيم بن الحارث العبادي قال :
ذكر أبو عبد الله عبد الرحمن المتطبب فأثنى عليه خيرا .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ،
حدثنا الحسن بن علي بن شبيب قال : سمعت محمد بن يوسف يقول : دخل
عبد الرحمن الطبيب على بشر بن الحارث ، فاستقبله نصراني قد خرج ، فقال له يا أبا
نصر ؟ يدخل إليك مثل هذا ! أما تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تستضيئوا بنار
المشركين " قال : فقال : ما علمت هذا ؟ فقال بشر : حدثنا عبد الرحمن ! تدري أي
شئ قلت ؟ قلت : أتداوى لعلي أعافي فأتوب ، إن لقاء الله شديد ، إن لقاء الله شديد ،
حدثنا عبد الرحمن .
تاريخ بغداد — صفحة 276
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٧٦