أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق وأبو سهل بن
زياد القطان - واللفظ لعثمان بن أحمد - قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم الراسبي .
وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، حدثنا أبو بكر محمد بن حميد بن محمد بن
الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيمي ،
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي ، حدثنا أبو علي المخرمي - من أصحاب أبي
يوسف عبد الرحمن بن إبراهيم سنة عشر ومائتين - حدثنا مالك عن نافع عن ابن
عمر قال : كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص - زاد يحيى وهو بالقادسية -
أن سرح - وقال : عبد العزيز أن وجه - نضلة بن معاوية إلى حلوان العراق - لم يقل
يحيى العراق - فليغر على ضواحيها ، قال : فوجه سعد نضلة في ثلاثمائة ، فخرجوا
حتى أتوا حلوان العراق فأغاروا على ضواحيها فأصابوا غنيمة وسبيا ، فأقبلوا يسوقون
الغنيمة والسبي حتى أرهقتهم العصر ، وكادت الشمس أن تئوب . قال : فألجأ نضلة
الغنيمة والسبي إلى سفح جبل ، ثم قام فأذن ، فقال الله أكبر الله أكبر ، فإذا مجيب من
الجبل يجيبه ، كبرت كبيرا يا نضلة ، قال أشهد أن لا إله إلا الله ، قال : كلمة الإخلاص
يا نضلة ، قال أشهد أن محمدا رسول الله ، قال : هو النذير وهو الذي بشرنا به عيسى
ابن مريم وعلى رأس أمته تقوم الساعة ، قال : حي على الصلاة ، قال : طوبى إن مشى
إليها وواظب عليها ، قال : حي على الفلاح ، قال أفلح من أجاب محمدا صلى الله
عليه وسلم وهو البقاء لأمة محمد ، فلما قال : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، قال :
أخلصت الإخلاص كله يا نضلة . فحرم الله بها جسدك على النار ، فلما فرغ من أذانه
قمنا فقلنا له من أنت يرحمك الله ؟ أملك أنت ، أم ساكن من الجن . أم طائف من عباد
الله ؟ أسمعتنا صوتك فأرنا صورتك ، فإنا وفد الله ، ووفد رسوله صلى الله عليه وسلم
ووفد عمر بن الخطاب ، قال : فانفلق الجبل عن هامة كالرحا أبيض الرأس واللحية
عليه طمران من صوف ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، قلنا : وعليك السلام ورحمة
الله من أنت يرحمك الله ؟ قال أنا ذريب ابن برتملا وصى العبد الصالح عيسى بن مريم
أسكنني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء ، فيقتل الخنزير ، يكسر
الصليب ، ويتبرأ مما نحلته النصارى ، فأما إذا فاتني لقاء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرءوا
عمر مني السلام وقولوا له يا عمر سدد وقارب فقد دنا الأمر ، وأخبروه بهذه الخصال
التي أخبركم بها ، يا عمر إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد صلى الله عليه وسلم
تاريخ بغداد — صفحة 254
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٥٤