الأولى سنة سبع وثلاثمائة ، وقال : سمعت الحديث وحضرت المجالس مع أبي في سنة
أربع عشرة وثلاثمائة . حدثنا عنه القضاة الثلاثة ، أبو العلاء الواسطي ، والصيمري ،
والتنوخي ، وأحمد بن علي التوزي ، والأزهري ، والعتيقي .
حدثني التنوخي قال : قال لنا ابن الثلاج : ما باع أحد من أسلافنا ثلجا قط ، وإنما
كانوا بحلوان ، وكان جدي عبد الله مترفا فكان يجمع في كل سنة ثلجا كثيرا لنفسه
ويشربه ، فاجتاز الموفق - أو غيره من الخلفاء - فطلب ثلجا فلم يوجد إلا عند جدي
فأهدى إليه منه فوقع منه موقعا لطيفا ، وطلبه منه أياما كثيرة طول مقامه فكان يحمله
إليه فقال : اطلبوا عبد الله الثلاج ، واطلبوا ثلجا من عند عبد الله الثلاج ، فعرف
بالثلاج وغلب عليه .
حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : عبد الله بن
محمد المعروف بابن الثلاج البغدادي كان معروفا بالضعف ، سمعت أبا الحسن
الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الأحاديث وتركيب
الأسانيد .
حدثني الأزهري قال : سمعت الدارقطني يقول : هاهنا شيوخ قد خرجوا الحديث
ورووه ، والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث ، يشير بذلك إلى ابن
الثلاج .
ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن ابن الثلاج فقال : لا تشتغل
به ، فوالله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر ، ولا رأيت له
سماعا في كتاب أحد ، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد
ويركب ، وقد حدثت بأحاديث ، فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث بها عن
شيخ شيخي .
حدثني الأزهري قال : سمعت أبا عمر بن حيويه يقول : كان شيوخنا يقولون : لو
روى كتاب يعقوب بن شيبة على باب حمام لوجب أن يكتب ، قال الأزهري : فكان
ذلك في نفسي إلى أن بلغني أنه - أو بعضه - عند ابن الثلاج ، فمضيت إليه وقرأت
عليه شيئا منه .
ثم ذكرت ذلك لأبي الفتح بن أبي الفوارس فقال : كذب والله ، ما سمعه وإنما صار
إليه كتاب لبعض أصحاب الحديث - سماه أبو الفتح - فروى عنه - أو كما قال .
تاريخ بغداد — صفحة 135
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٣٥