قال الشيخ أبو بكر : وشبيه بهذا الخبر .
ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا الحسن
ابن سلام السواق قال سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين . يقول : كان ينادي على لحم
البقر في جبانة كندة تسعين رطلا بدرهم ، ولحم الغنم ستين رطلا بدرهم ، ثم ذكر
العسل . فقال : عشرة أرطال ، والسمن اثنى عشر رطلا . قال الحسن بن سلام : فقدمت
بغداد فحدثت به عفان فقال : كانت في تكتي قطعة فسقطت على ظهر قدمي
فأحسست بها ، فاشتريت بها ستة مكاكيك دقيق الأرز .
أخبرنا محمد بن علي الوراق وأحمد بن علي المحتسب . قالا : أنبأنا محمد بن
جعفر النحوي قال نا الحسن بن محمد السكوني قال نا محمد بن خلف قال :
قال يحيي بن الحسن بن عبد الخالق : خط المدينة ميل في ميل ، ولبنها ذراع في
ذراع .
قال محمد بن خلف : وزعم أحمد بن محمود الشروى أن الذي تولى الوقوف
على خط بغداد ، الحجاج بن أرطاة وجماعة من أهل الكوفة . وزعم أبو النصر المروزي
أنه سمع أحمد بن حنبل يقول : بغداد من الصراة إلى باب التبن .
قال الشيخ أبو بكر : عنى أحمد بهذا القول مدينة المنصور وما لاصقها واتصل
ببنائها خاصة ، لأن أعلى البلد قطيعة أم جعفر دونها الخندق ، يقطع بينها وبين البناء
المتصل بالمدينة ، وكذلك إلى أسفل البلد من محال الكرخ وما يتصل به يقطع بينه وبين
المدينة الصراة ، وهذا حد المدينة وما اتصل بها طولا . فأما حد ذلك عرضا " فمن شاطئ
دجلة إلى الموضع المعروف الكبش والأسد ، وكل ذلك كان متصل الأبنية متلاصق
الدور والمساكن ، والكبش والأسد الآن صحراء مزروعة ، وهي على مسافة من البلد ،
وقد رأيت ذلك الموضع مرة " واحدة خرجت فيها لزيارة قبر إبراهيم الحربي وهو
مدفون هناك ، فرأيت في الموضع أبياتا " كهيئة القرية يسكنها المزارعون والحطابون ،
وعدت إلى الموضع بعد ذلك فلم أر فيه أثر المسكن .
وقال لي أبو الحسين هلال ابن المحسن الكاتب : حدثني أبو الحسن بشر بن علي
ابن عبيد النصراني الكاتب قال : كنت أجتاز بالكبش والأسد مع والدي ، فلا أتخلص
في أسواقها من كثرة الزحمة .
تاريخ بغداد — صفحة 91
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩١