وأنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن قال نبأنا
عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي يقول : لا يكتب حديث سيف بن محمد بن أخت
سفيان الثوري ، ليس سيف بشئ . وقال أبي : كان سيف يضع الحديث .
أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي وأخبرنا
الحسن بن علي الجوهري قال أنبأنا محمد بن العباس . قالا : أنبأنا أحمد بن جعفر أبو
الحسين قال نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل . قال : ذكر أبي حديث عبد الرحمن بن
محمد المحاربي عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن جرير بن عبد الله
البجلي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل ، يجبى إليها
كنوز الأرض ، ويجتمع إليها كل انسان ، فلهي أسرع ذها " أبا في الأرض من الحديدة
المحماة في الأرض الخوارة ) ) . فقال : كان المحاربي جليسا " لسيف بن محمد بن أخت
سفيان الثوري ، وكان سيف كذابا " . فأظن المحاربي سمعه منه .
قال عبد الله : فقيل لأبي : فإن عبد العزيز بن أبان رواه عن سفيان الثوري عن
عاصم الأحول . فقال أبي : كل من حدث هذا الحديث عن سفيان الثوري فهو
كذاب . قال عبد الله فقلت له : إن لوينا حدثناه عن محمد بن جابر الحنفي . فقال :
كان محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه الحديث ، ثم قال أبي : إن هذا الحديث ليس
بصحيح ، أو قال : كذب .
قال أبو الحسين أحمد بن جعفر : وقد رواه عمار بن سيف الضبي عن سفيان
الثوري ، ورواه عن عمار جماعة نفر منهم يحيى بن بكير الكرماني ، وإسحاق بن بشر
الكاهلي ، وقد رواه عن يحيى بن أبي بكير : يحيى بن معين ، إلا أنه لم يروه على أنه
صحيح وإنما رواه على المذاكرة ثم عرف محله من الوهي . فقال : ليس بشئ . هكذا
حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني عن يحيى بن معين .
قال الشيخ أبو بكر : وقد بين أبو عبد الله أحمد بن حنبل علة رواية محمد بن
جابر عن عاصم هذا الحديث .
وأما أبو شهاب الحناط فقد كان صدوقا " : إلا أن يحيى بن سعيد القطان لم يكن
يرضى أمره ، وكان يقول : لم يكن بالحافظ وأحسب أنه وقع إليه حديث عاصم من
جهة عمار بن سيف ، أو سيف بن محمد ، أو محمد بن جابر ، فرواه عن عاصم
مرسلا لأن الحسن بن الربيع لم يذكر عنه الخبر فيه ، والله أعلم .
تاريخ بغداد — صفحة 61
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦١