زياد القطان قال حدثنا محمد بن يونس قال حدثنا الأصمعي . قال : كان أعرابيان
متواخيين بالبادية ، غير أن أحدهما استوطن الريف ، واختلف إلى باب الحجاج بن
يوسف ، واستعمله على أصبهان فسمع أخوه الذي بالبادية فضرب إليه ، فأقام ببابه
حينا لا يصل إليه ، ثم أذن له بالدخول . فأخذه الحاجب فمشى به وهو يقول : سلم
على الأمير . فلم يلتفت إلى قوله ثم أنشأ يقول :
فلست مسلما ما دمت حيا * على زيد بتسليم الأمير
قال زيد : لا أبالي . فقال الأعرابي :
أتذكر إذ لحافك جلد شاة * وإذ نعلاك من جلد البعير
فقال : نعم ، فقال الأعرابي :
فسبحان الذي أعطاك ملكا * وعلمك الجلوس على السرير
أخبرنا أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي إجازة بها شافهني بها بالكرخ قال :
أنبأنا إبراهيم بن محمد بن بشر قال أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : محمد ابن
إسحاق السراج النيسابوري صدوق ثقة .
أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الجريري قال نبأنا إبراهيم بن
محمد بن يحيى المزكي قال قال : أبو العباس : محمد بن إسحاق السراج مجاب الدعوة .
سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي يقول سمعت أبا العباس بن
حمدان يقول سمعت محمد بن إسحاق السراج . يقول : رأيت في المنام كأني أرقي
في سلم طويل ، فصعدت تسعا وتسعين مرقاة ، وكل من قصصت عليه ذلك يقول لي :
تعيش تسعا وتسعين سنة . قال ابن حمدان : فكان كذلك عمر السراج تسعا
وتسعين سنة ثم مات .
قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
قال : قال أبو العباس السراج : ولدت في سنة ثمان عشرة ومائتين .
قال الشيخ أبو بكر : قرأت على قبر السراج بنيسابور في لوح عند رأسه مكتوبا : هذا
قبر أبي العباس محمد بن إسحاق السراج ، مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة .
تاريخ بغداد — صفحة 267
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٦٧