أهل البصرة ، وكان ظاهر الصلاح ، وله رضا في العامة ، وأراده أهل البصرة على
التعسف لصلاح البلد فعزل نفسه وقعد في منزله .
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال : أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال :
نا بشر بن موسى قال نا أبو حفص عمرو بن علي ، قال : ومات عبد الله بن الحارث
ابن نوفل بن عبد المطلب سنة أربع وثمانين .
* * *
منهج المنصف في الكتاب
قال الشيخ أبو بكر : لم تخل بلد المدائن فيما مضى من أهل الفضل ، وقد كان به
جماعة ممن يذكر بالعلم فبدأنا بذكر الصحابة مفردا عمن سواهم ، وأما التابعون ومن
بعدهم ، فإنا سنورد أسماءهم في جملة البغداديين عند وصولنا إلى ذكر كل واحد منهم
إن شاء الله تعالى .
وهذه تسمية الخلفاء والأشراف والكبراء والقضاة والفقهاء والحديثين والقراء
والزهاد والصلحاء والمتأدبين والشعراء من أهل مدينة السلام ، الذين ولدوا بها أو
بسواها من البلدان ونزلوها ، وذكر من انتقل منهم عنها ومات ببلدة غيرها ، ومن
كان بالنواحي القريبة منها ، ومن قدمها من غير أهلها ، وما انتهى إلي من معرفة
كناهم وأنسابهم ، ومشهور مآثرهم وأحسابهم ، ومستحسن أخبارهم ، ومبلغ
أعمارهم ، وتاريخ وفاتهم ، وبيان حالاتهم ، وما حفظ فيهم من الألفاظ ، عن أسلاف
أئمتنا الحفاظ ، من ثناء ، ومدح ، وذم وقدح ، وقبول وطرح ، وتعديل وجرح .
جمعت ذلك كله وألفته أبوابا مرتبة على نسق حروف المعجم من أوائل أسمائهم ،
وبدأت منهم بذكر من اسمه محمد تبركا برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتبعته بذكر من ابتدأ
اسمه حرف الألف ، وثنيت بحرف الباء ثم ما بعدها من الحروف على ترتيبها إلى
آخرها ، ليسهل إدراك ذلك على طالبه ، وتقرب معرفته من مبتغيه ، فاني رأيت الكتاب
الكثير الإفادة ، المحكم الإجادة ، ربما أريد منه الشئ فيعمد من يريده إلى إخراجه
فيغمض عنه موضعه ، ويذهب بطلبه زمانه ، فيتركه وبه حاجة إليه ، وافتقار إلى
وجوده .