الكوفة ، فلما قدمها ترك القتال معه ، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية
الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه . ثم قالوا : مالنا توبة مما فعلنا إلا أن نقتل
أنفسنا في الطلب بدمه ، فعسكروا بالنخيلة مستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس
وستين ، وولوا أمرهم سليمان بن صرد وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين
فسموا التوابين ، وكانوا أربعة آلاف ، فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعة رماه يزيد
ابن الحصين بن نمير بسهم فقتله ، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجية إلى مروان بن
الحكم ، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة .
42 - وحبيب بن ربيعة والد أبي عبد الرحمن السلمي ، ورد المدائن في حياة
حذيفة بن اليمان :
أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق قال : أنبأنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : نا
أحمد بن سعيد لجمال قال : نا قبيصة قال : نا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي
عبد الرحمن ، قال : جمعت مع حذيفة بالمدائن فسمعته يقول إن الله تعالى يقول :
( اقتربت الساعة وانشق القمر ) [ القمر 1 ] . ألا وان القمر انشق على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم وإن الساعة اقتربت ، ألا إن [ المضمار ] اليوم والسبق غدا ، قال : فقلت لأبي :
غدا تجري الخيل ؟ قال : إنك لغافل ، حتى سمعته يقول : السابق من سبق إلى الجنة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أنبأنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي
الحراني قال : نا محمد بن سعيد بن هلال الرسعني قال : نا المعافى قال : نا زهير
وأخبرنا أبو القاسم الأزهري - واللفظ له - قال : أنبأنا علي بن عمر الحافظ قال نا
محمد بن مخلد قال نا أبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري قال نا عمرو بن
خالد قال نا زهير قال : نبأ أبو إسحاق عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن . قال :
والدي علمني القرآن ، وكان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم شهد معه .
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل قال نبأنا محمد بن عدي بن رخر البصري في
كتابه قال : نا عبد الله بن محمد بن الأشعر قال نا محمد بن إسماعيل
البخاري ، قال : واسم أبي عبد الرحمن : عبد الله بن حبيب السلمي كوفي ولأبيه
صحبة .
تاريخ بغداد — صفحة 216
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢١٦