ما أخبرنيه أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي قال : نا أبو القاسم
الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن الدقم بالرقة قال : نا محمد بن عبد الله بن
سليمان قال : نبأنا جبارة بن مغلس قال : نا قيس بن الربيع قال : حدثني جبلة بن
سحيم عن مؤثر بن عفازة عن بشير بن الخصاصية ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه ،
فقلت : على ما تبايعني يا رسول الله ؟ فمد يده ثم قال : ( ( تشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، وأن محمدا " عبده ورسوله ، وتصلي الصلوات الخمس المكتوبة لوقتها ،
وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، وتجاهد في سبيل الله ) ) .
فقلت : يا رسول الله كلا " أطيق إلا اثنتين : أما الزكاة فمالي إلا حمولة أهلي وما
يقومون به ، وأما الجهاد فإني رجل جبان فأخاف أن تجشع نفسي فأبوء بغضب من
الله ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، ثم قال : ( ( يا بشير لا جهاد ولا صدقة ، فبم تدخل
الجنة إذا ؟ ) ) . قلت : يا رسول الله ، أبسط يدك أبايعك ، فبايعته عليهن .
وروى عن بشير امرأته ليلى ، وأبو المثنى العبدي ، وبشر بن نهيك . وهو معدود
فيمن نزل بالبصرة من الصحابة .
34 - وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، المعروف بالمرقال ، وهو أخو نافع بن عتبة
وابن أخي سعد بن أبي وقاص :
أسلم يوم فتح مكة ، وحضر مع عمه سعد حرب الفرس بالقادسية ، فلما هزم الله
العدو ورجعوا إلى المدائن أتبعهم سعد والمسلمون فدل علج من أهل المدائن سعدا على
مخاضة بقطر بل فخاضها المسلمون ، ثم ساروا حتى انتهوا إلى ساباط فخشوا أن يكون
هناك كمين للفرس ، ثم نظروا فلم يروا أحدا ، فساروا حتى أتوا المدائن فحاصروها
حتى فتحها الله . وكان هاشم بن عتبة في جماعة المسلمين ، وخبره مذكور في كتاب
الفتوح .
أخبرنا أبو القاسم الأزهري والحسن بن علي الجوهري ، قالا : نبأنا محمد بن
العباس الخزاز قال : أنبأنا أحمد بن معروف قال نبأنا الحسين بن فهم قال : نبأنا محمد
ابن سعد ، قال : هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، أمه ابنة خالد بن عبيد بن سويد بن
تاريخ بغداد — صفحة 209
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٩