وكان الرق قد حبسني حتى فاتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد ، ثم عتقت
فشهدت الخندق ثم لم يفتني معه مشهد .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : نبأنا أبو أحمد الغطريفي قال : نبأنا عبد الرحمن بن
أحمد بن عبدوس الهمداني .
قال أبو نعيم : ونبأنا أبو محمد بن حيان - والسياق له - قال نبأنا عبد الله بن
محمد بن الحجاج وأبو بكر محمد بن عبد الله المؤدب قالا : نبأنا عبد الرحمن بن
أحمد بن عبدوس قال : نبأنا قطن بن إبراهيم قال : نبأنا وهب بن كثير بن عبد
الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي قال حدثتني أمي عن أبي كثير بن عبد الله بن
سلمان الفارسي عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم أملى الكتاب على علي بن أبي
طالب : هذا ما فادى محمد بن عبد الله رسول الله فدى سلمان الفارسي من عثمان
ابن الأشهل اليهودي ثم القرظي بغرس ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهبا ، وقد برئ
محمد بن عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي وولاؤه لمحمد بن عبد الله رسول
الله وأهل بيته فليس لأحد على سلمان سبيل . شهد على ذلك : أبو بكر الصديق ،
وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وحذيفة بن سعد بن اليمان ، وأبو ذر
الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وبلال مولى أبي بكر ، وعبد الرحمن بن عوف . وكتب
علي بن أبي طالب يوم الاثنين في جمادي الأولى من سنة مهاجر محمد بن عبد الله
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال عبد الله بن محمد بن الحجاج : وذكر هذا الحديث لأبي بكر بن أبي داود
فقال : لسلمان ثلاث بنات بنت بأصبهان ، قد زعم جماعة أنهم من ولدها ، وابنتان
بمصر .
قال الخطيب : في هذا الحديث نظر ، وذلك أن أول مشاهد سلمان مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم غزوة الخندق ، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة ، ولو كان يخلص سلمان من
الرق في السنة الأولى من الهجرة . لم يفته شئ من المغازي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأيضا
فان التاريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأول من أرخ بها عمر بن
الخطاب في خلافته والله أعلم .
تاريخ بغداد — صفحة 181
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٨١