أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ مولى بني هاشم
قال نا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الكاتب املاء قال : نا أبو
عتبة أحمد بن الفرج الحمصي قال : نبأنا علي بن عياش قال : نا عبد الرحمن بن
سليمان بن أبي الجون قال نبأنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن الحسن قال : قدم
علينا عتبة بن غزوان أميرا " ، بعثه عمر بن الخطاب فقام فينا فقال : أيها الناس إن الدنيا
قد آذنت بصرم ، وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وإنكم منتقلون
من داركم هذه فانتقلوا بخير ما يحضركم ، وقد بلغني أن الحجر ليلقى في شفير جهنم
فما يبلغ قعرها سبعين عاما ، فوالله لقد بلغني أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة
أربعين عاما ، ليأتين عليه يوم وله كظيظ من الزحام ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد تسلقت أفواههم من أكل الشجر ، وما منا رجل إلا وقد أصبح
أميرا على مصر ، ولقد رأيتنا أنا وسعد استبقنا بردة فاشتققناها فأخذت أنا نصفها
وسعد نصفها ، ولقد بلغني أنه لم تكن نبوة إلا وستنسخ ملكا " ، وإني أعوذ بالله أن
أكون في نفسي عظيما ، وفي أعين الناس حقيرا ، وستجربون الأمراء بعدي .
أخبرنا ابن بشران قال : أنبأنا الحسين بن صفوان قال : نا ابن أبي الدنيا قال : نا
محمد بن سعد قال أنبأنا محمد بن عمر [ الواقدي ] حدثني جبير بن عبد الله
وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان قالا : قدم عتبة المدينة في الهجرة ، وهو
ابن أربعين سنة ، وتوفي وهو بن سبع وخمسين ، وكان طوالا جميلا ، يكنى أبا عبد الله
ومات سنة سبع عشرة بطريق البصرة عاملا لعمر عليها .
قال بن سعد : أخبرني الهيثم بن عدي قال : كانت كنيته أبا غزوان .
أخبرنا الفضل قال : أنبأنا عبد الله بن جعفر قال : نبأنا يعقوب بن سفيان قال
ومات عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة .
تاريخ بغداد — صفحة 167
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٦٧