بيني وبين عمار شئ فانطلق عمار يشكو خالدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل لا يزيده
إلا غلظا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت ، فبكى عمار وقال : يا رسول الله ألا تراه ؟ فرفع
رسول الله صلى الله عليه وسلم [ رأسه ] فقال : ( ( من أبغض عمارا " أبغضه الله ، ومن عادى عمارا "
عاداه الله ) ) . قال خالد : فخرجت وليس شئ أحب إلي من رضي عمار فلقيته
[ فاسترضيته حتى رضي عني ] .
وأخبرنا بن مهدي قال : أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : نبأنا جدي قال :
حدثت عن الواقدي قال : نبأنا عبد الله بن أبي عبيدة عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم
الحكم بنت عمار ، أنها وصفت لهم عمارا " فقالت : كان طويلا آدم طوالا مضطربا ،
أشهل العينين ، بعيد ما بين المنكبين ، رجلا لا يغير شيبه .
أخبرنا ابن الفضل قال : أنبأنا عبد الله بن جعفر قال : نبأنا يعقوب بن سفيان قال
نبأنا يونس بن عبد الرحيم قال نبأنا ضمرة عن يحيى بن زيد قال : شهد عمار صفين
وهو ابن تسعين سنة ، على رمكة حمائل سيفه نسعة .
أخبرنا ولاد بن علي الكوفي قال : أنبأنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال
أنبأنا أحمد بن خازم قال : نبأنا يحيى - يعني الحماني - قال : نبأنا خالد بن عبد الله
الواسطي عن عطاء بن السائب عن أبي البختري وميسرة : أن عمار بن ياسر يوم
صفين أتى بلبن فشربه ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : ( ( هذه آخر شربة تشربها
من الدنيا ) ) . ثم تقدم فقاتل حتى قتل .
أخبرنا ابن بشران قال : أنبأنا الحسين بن صفوان قال : نبأنا ابن أبي الدنيا قال نبأنا
محمد بن سعد قال : عمار بن ياسر من عنس من اليمن ، حليف لبني مخزوم - يكنى
أبا اليقظان ، قتل بصفين مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث
وتسعين سنة ودفن هناك .
تاريخ بغداد — صفحة 163
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٦٣