فيه منبر ورتب إماما " يصلي فيه الجمعة ، وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث
وثمانين وثلاثمائة ، فأدركت صلاة الجمعة وهي تقام ببغداد : في مسجد المدينة ،
ومسجد الرصافة ، ومسجد دار الخلافة ، ومسجد براثا ، ومسجد قطيعة أم جعفر -
وعرف بقطيعة الدقيق ومسجد الحربية . ولم تزل على هذا إلى أن خرجت من بغداد
في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، ثم تعطلت في مسجد براثا فلم تكن تصلي فيه .
* * *
باب ذكر أنهار بغداد الجارية [ التي ] كانت بين الدور والمساكن
وتسمية ما كانت تنتهي إليه من المواضع والأماكن
أما الأنهار التي كانت تجري بمدينة المنصور والكرخ من الجانب الغربي وتتخرق
بين المحال والدور ، فأكثرها كان يأخذ من نهر عيسى بن علي : ونهر عيسى يحمل
من الفرات ، وكان عند فوهته قنطرة يقال لها قنطرة دمما ، يمر النهر جاريا " فيسقي
طسوج فيروز سابور ، وعلى جانبيه قرى وضياع حتى إذا انتهى إلى المحول تفرع منه
الأنهار التي كانت تتخرق مدينة السلام ، ثم يمر إلى قرية الياسرية وعليه هناك قنطرة ،
ثم يمر إلى الرومية وعليه هناك قنطرة تعرف بالرومية ، ثم يفضي إلى الزياتين وعليه
هناك قنطرة تعرفة بقنطرة الزياتين ، ثم يمر إلى موضع باعة الأشنان ، وعليه هناك قنطرة
تعرف بقنطرة الأشنان ، ثم ينتهي [ إلى ] موضع باعة الشوك وعليه هناك قنطرة
تعرف بقنطرة الشوك ، ثم يصير إلى موضع باعة الرمان ، ثم يصير إلى قنطرة المفيض
والمفيض ثم وعنده الأرحاء ، ثم يمر إلى قنطرة البستان ، ثم إلى قنطرة المعبدي ثم يصير
إلى قنطرة بني زريق ، ثم يصب في دجلة أسفل قصر عيسى .
فحدثني عبد الله بن محمد بن علي البغدادي بأطرابلس عن بعض متقدمي العلماء
- وذكر أنهار بغداد - فقال : منها الصراة ، وهو نهر يأخذ من نهر عيسى فوق المحول ،
ويسقى ضياع بادوريا وبساتينها ويتفرع منه أنهار كثيرة إلى أن يصل إلى بغداد ، فيمر
بقنطرة العباس ، ثم يمر إلى قنطرة الصينيات ثم إلى قنطرة رحا البطريق وهي قنطرة
الزبد . ثم يمر إلى القنطرة العتيقة ، ثم [ يمر ] إلى القنطرة الجديدة . ثم يصب في
تاريخ بغداد — صفحة 125
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٢٥