والفيلة والخيل والجمال والسباع والطرد والستور الكبار البضغائية والأرمنية
والواسطية والبهنسية السواذج ، والمنقوشة ، والديبقية المطرزة ، ثمانية وثلاثين ألف
ستر ، منها الستور الديباج المذهبة المقدم وصفها اثنا عشر ألفا " وخمسمائة ستر ، وعدد
البسط والنخاخ الجهرمية والدارابجردية والدورقية ، في الممرات والصحون التي وطئ
عليها القواد ورسل صاحب الروم ، من حد باب العامة الجديد إلى حضرة المقتدر بالله ،
سوى ما في المقاصير والمجالس من الأنماط الطبري والديبقي التي لحقها للنظر دون
الدوس ، اثنان وعشرون ألف قطعة ، وأدخل رسل صاحب الروم من دهليز باب العامة
الأعظم إلى الدار المعروفة بخان الخيل ، وهي دار أكثرها أروقة بأساطين رخام ، وكان
فيها من الجانب الأيمن خمسمائة فرس عليها خمسمائة مركب ذهبا " وفضة بغير أغشية ،
ومن الجانب الأيسر خمسمائة فرس عليها الجلال الديباج بالبراقع الطوال ، وكل فرس
في يدي شاكري بالبزة الجميلة . ثم أدخلوا من هذه الدار إلى الممرات والدهاليز المتصلة
بحير الوحش ، وكان في هذه الدار من أصناف الوحش التي أخرجت إليها من الحير
قطعان تقرب من الناس ، وتتشممهم وتأكل من أيديهم . ثم أخرجوا إلى دار فيها أربعة
فيلة مزينة بالديباج والوشي ، على كل فيل ثمانية نفر من السند والزراقين بالنار ، فهال
الرسل أمرها . ثم أخرجوا إلى دار فيها مائة سبع خمسون يمنة " وخمسون يسرة " ، كل
سبع منها في يد سباع وفي رؤوسها وأعناقها السلاسل والحديد . ثم أخرجوا إلى
الجوسق المحدث ، وهي دار بين بساتين في وسطها بركة رصاص قلعي ، حواليها نهر
رصاص قلعي أحسن من الفضة المجلوة ، طول البركة ثلاثون ذراعا " في عشرين ذراعا " ،
فيها أربع طيارات لطاف بمجالس مذهبة مزينة بالديبقي المطرز وأغشيتها ديبقي
مذهب ، وحوالي هذه البركة بستان بميادين فيه نخل ، وأن عدده أربعمائة نخلة ، وطول
كل واحدة خمسة أذرع ، قد لبس جميعها ساجا " منقوشا " من أصلها إلى حد الجمارة
بحلق من شبه مذهبة ، وجميع النخل حامل بغرائب البسر الذي أكثره خلال لم يتطير ،
وفي جوانب البستان أترج حامل ودستلنبوا ومقفع وغير ذلك . ثم أخرجوا من هذه
الدار إلى دار الشجرة ، وفيها شجرة في وسط بركة كبيرة ، مدورة فيها ماء صاف ،
تاريخ بغداد — صفحة 118
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١١٨