وهو أحد الجبابرة قتل في وقعة سبعين ألفا " وأسر بضعة عشر ألفا " فضرب أعناقهم
وذلك بخراسان . وأما درب الأبرد : فإنه الأبرد بن عبد الله قائد من قواد الرشيد ،
وكان يتولى همذان . وأما درب سليمان فمنسوب إلى سليمان بن أبي جعفر المنصور .
وسكة الشرط في المدينة كان ينزلها أصحاب شرط المنصور . وسكة سيابة منسوبة
إليه ، وهو أحد أصحاب المنصور . وأما الزبيدية التي بين باب خراسان وبين شارع دار
الرقيق ، فمنسوبة إلى زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور . وكذلك الزبيدية التي
أسفل مدينة السلام في الجانب الغربي . وأما قصر وضاح : فمنسوب إلى وضاح
الشروي مولى المنصور . وأما دور بني نهيك التي تقرب من باب المحول : فهم أهل
بيت من أهل سمرة وكانوا كتابا " وعمالا متصلين بعبد الله بن طاهر . وأما درب
جميل ، فهو جميل بن محمد وكان أحد الكتاب . وأما مسجد الأنباريين ، فينسب إليهم
لكثرة من سكنه منهم ، وأقدم من سكنه منهم زياد القندي ، وكان يتصرف في أيام
الرشيد ، وكان الرشيد ولى أبا وكيع - الجراح بن مليح - بيت المال فاستخلف زيادا ،
وكان زياد شيعيا " من الغالية فاختان هو وجماعة من الكتاب واقتطعوا من بيت المال
وصح ذلك عند الرشيد فأمر بقطع يد زياد . فقال : يا أمير المؤمنين لا يجب علي قطع
اليد إنما أنا مؤتمن وإنما خنت فكف عن قطع يده . قال ابن عرفة : وممن نزل مسجد
الأنباريين من كبرائهم أحمد بن إسرائيل ومنزله في درب جميل ودليل بن يعقوب
ومنزله في دور بني نهيك . وهنالك دار أبي الصقر إسماعيل بن بلبل ، وممن أدركنا من
سراة الأنباريين أبو أحمد القاسم بن سعيد وكان كاتبا " أديبا " .
أخبرنا ابن مخلد وابن التوزي . قالا : أنبأنا محمد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال
قال محمد بن خلف : طاق الحراني إبراهيم بن ذكوان ثم السوق العتيقة إلى باب
الشعير .
قال الشيخ أبو بكر : وفي السوق العتيقة ، مسجد تغشاه الشيعة وتزوره وتعظمه
وتزعم أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى في ذلك الموضع ولم أر أحدا " من أهل
العلم يثبت أن عليا " دخل بغداد ولا روى لنا في ذلك شئ غير ما .
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال نبأنا أحمد بن محمد
ابن علي الصيرفي قال نبأنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ - وذكر
بغداد - فقال : يقال إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب اجتاز بها إلى النهروان راجعا "
منه وأنه صلى في مواضع منها فإن صح ذلك فقد دخلها من كان معه من الصحابة .
تاريخ بغداد — صفحة 107
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٠٧