رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فمن أصاب بعده ذنبا فناله عقوبة فهي
كفارة له ، ومن لم تنله به عقوبة فأمره إلى الله ان شاء غفره وان شاء عاقبه .
أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا يزيد الشيباني قال : سمعت
شهر بن حوشب قال : حدثنا أم سلمة الأنصارية انها كانت في النسوة
اللاتي اخذ عليهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما اخذ ، وكانت
معها خالتها ، وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، غير حديث ، قالت :
وقالت امرأة من النسوة يا رسول الله ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا ان
نعصيك فيه ؟ قال : لا تنحن .
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن حفصة
بنت سيرين عن أم عطية قالت : اخذ علينا في البيعة ان
لا ننوح ، فما وفى منهن غير خمس : أم سليم وأم العلاء بنت أبي سبرة
وامرأة معاذ وأم معاذ وامرأة أخرى
وأخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا عمرو بن فروخ أخبرنا مصعب
ابن نوح قال : أدركت عجوزا لنا ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم
فاتته تبايعه قالت فاخذ علينا فيما اخذ ان لا تنحن قالت عجوز : يا رسول
الله ان ناسا أسعدوني على مصابة وانهم أصابتهم مصيبة فانا أريد
ان أسعدهم . قال انطلقي فأسعديهم . فانطلقت ثم اتيته فبايعته وقالت
هو المعروف الذي قال الله تعالى : ولا يعصينك في معروف .
أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا جريد عن منصور عن سالم بن أبي
الجعد عن أبي المليح الهذلي قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، تبايعه فقرأ عليها هذه الآية فلما قال : ولا يعصينك في معروف ،
قال : لا تنوحي . قالت : يا رسول الله ان امرأة أسعدتني أفأسعدها ؟ فأمسك
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى قالت ذلك مرتين أو ثلاثا ، فلم
يرخص لها ، ثم أقرت فبايعها .
الطبقات الكبرى — صفحة 8
مساهمون: ابن سعد
ص٨