Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 371

Contributors:

P.371
نظرا ما كنت تنظر إلي قبل هذا فقال محمد العجب العجب يا أمير المؤمنين لما تغير من حالك بعدنا فقال له عمر وهل بنت ذلك مني فقال له محمد بن كعب الامر أعظم من ذلك إلا أنه يكون استبان ذلك منك فقال له عمر يا بن كعب فكيف لو رأيتني بعد ثلاث وقد أدخلت قبري وقد خرجت الحدقتان فسألتا على الوجنتين وتقلصت الشفتان عن الأسنان وفتح الفم وارتفع البطن فعلي فوق صدري وخرج القصب من الدبر فقال محمد بن كعب يا عبد الله إن كنت قد ألهمت هذا الامر نفسك فانظر أن تنزل عباد الله عندك ثلاث منازل أما من هو أكبر منك فأنزله كأنه أب لك وأما من كان بسنك فأنزله كأنه أخ لك وأما من كان أصغر منك فأنزله كأنه بن لك فأي هؤلاء تحب أن تسئ إليه أو يرى منك بعض ما يكره قال عمر ولا إلى أحد منهم يا عبد الله أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال قال عمر بن عبد العزيز من جعل دينه عرضا للخصومات أكثر التنقل أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا عمر بن علي بن مقدم عن عبد ربه عن ميمون بن مهران قال كنت في سمر عند عمر بن عبد العزيز ليلة فتكلم فوعظ قال ففطن لرجل خذف بدمعته فسكت فقلت يا أمير المؤمنين إن الكلام فتنة وإن الفعل أولى بالمرء من القول أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا عمر بن علي بن مقدم عن عبد ربه عن ميمون بن مهران قال كنت ليلة في سمر عمر بن عبد العزيز فقلت يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أنت بالنهار في حوائج الناس وأمورهم وأنت معنا الآن ثم الله أعلم ما تخلو عليه قال فعدى عن جوابي وقال يا ميمون إني وجدت لقي الرجال تلقيحا لألبابهم