Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 208

Contributors:

P.208
يقال له راهب قريش لكثرة صلاته وفضله وكان قد ذهب بصره وليس له اسم كنيته اسمه واستصغر يوم الجمل فرد هو وعروة بن الزبير وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الأنصاري وعائشة وأم سلمة وكان ثقة فقيها كثير الحديث عالما عاقلا عاليا سخيا قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة قال رأيت على أبي بكر بن عبد الرحمن كساء خز قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال أنه رأى أبا بكر بن عبد الرحمن لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد أن عروة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مالا من مال بني مصعب قال فأصيب ذلك المال عند أبي بكر أو بعضه قال فأرسل إليه عروة أن لا ضمان عليك إنما أنت مؤتمن فقال أبو بكر قد علمت أن لا ضمان علي ولكن لم تكن لتحدث قريشا أن أمانتي خربت قال فباع مالا له فقضاه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال دخل أبو بكر بن عبد الرحمن مغتسله فمات فيه فجأة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر قال صلى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول والله ما أحدثت في صدر نهاري هذا شيئا قال فما علمت غربت الشمس حتى مات وذلك سنة أربع وتسعين بالمدينة قال محمد بن عمر وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها قال محمد بن عمر وكان عبد الملك بن مروان مكرما لأبي بكر مجلا له وأوصى الوليد وسليمان بإكرامه وقال عبد الملك إني لاهتم