Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 101

Contributors:

P.101
كلام وشر فلم يزل الامر يغلظ حتى خافا منه خوفا شديدا ومعهما النساء والذرية فأساء جوارهم وحصرهم وآذاهم وقصد لمحمد بن الحنفية فأظهر شتمه وعيبه وأمره وبني هاشم أن يلزموا شعبهم بمكة وجعل عليهم الرقباء وقال لهم فيما يقول والله لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار فخافوا على أنفسهم قال سليم أبو عامر فرأيت محمد بن الحنفية محبوسا في زمزم والناس يمنعون من الدخول عليه فقلت والله لأدخلن عليه فدخلت فقلت ما بالك وهذا الرجل فقال دعاني إلى البيعة فقلت إنما أنا من المسلمين فإذا اجتمعوا عليك فأنا كأحدهم فلم يرض بهذا مني فاذهب إلى بن عباس فأقرئه مني السلام وقل يقول لك بن عمك ما ترى قال سليم فدخلت علي بن عباس وهو ذاهب البصر فقال من أنت فقلت أنصاري فقال رب أنصاري هو أشد علينا من عدونا فقلت لا تخف فأنا ممن لك كله قال هات فأخبرته بقول بن الحنفية فقال قل له لا تطعه ولا نعمة عين إلا ما قلت ولا تزده عليه فرجعت إلى بن الحنفية فأبلغته ما قال بن عباس فهم بن الحنفية أن يقدم إلى الكوفة وبلغ ذلك إلى المختار فثقل عليه قدومه فقال إن المهدي علامة يقدم بلدكم هذا فيضربه رجل في السوق بالسيف لا تضره ولا تحيك فيه فبلغ ذلك بن الحنفية فأقام فقيل له لو بعثت إلى شيعتك بالكوفة فأعلمتهم ما أنتم فيه فبعث أبا طفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة فقدم عليهم فقال إنا لا نأمن بن الزبير على هؤلاء القوم وأخبرهم بما هم فيه من الخوف فقطع المختار بعثا إلى مكة فانتدب منهم أربعة آلاف فعقد لأبي عبد الله الجدلي عليهم وقال له سر فإن وجدت بني هاشم في الحياة فكن لهم أنت ومن معك عضدا وانفذ لما أمروك به وإن وجدت بن الزبير قد قتلهم فاعترض أهل مكة حتى تصل إلى بن الزبير ثم لا تدع