Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 362

Contributors:

P.362
من العجم فقاتلهم فأصاب منهم طرفا وانهزموا فانضمت الأعاجم إلى الزارة فأتاهم العلاء فنزل الخط على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر رحمه الله وولي عمر بن الخطاب وطلب أهل الزارة الصلح فصالحهم العلاء ثم عبر العلاء إلى أهل دارين فقاتلهم فقتل المقاتلة وحوى الذراري وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة إلى أسياف فارس فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس واتخذ فيها مسجدا وأغار على باريخان والأسياف وذلك في سنة أربع عشرة قال أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف عن أبي إسماعيل الهمذاني وغيره عن مجالد عن الشعبي قال كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين الذين سبقت لهم من الله الحسنى لم أعرفه الا يكون عفيفا صليبا شديد البأس ولكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقه وقد وليت قبلك رجلا فمات قبل أن يصل فإن يرد الله أن تلي وليت وإن يرد الله أن يلي عتبة فالخلق والامر لله رب العالمين واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله فانظر الذي خلقت له فاكدح له ودع ما سواه فإن الدنيا أمد والآخرة أبد فلا يشغلنك شئ مدبر خيره عن شئ باق شره واهرب إلى الله من سخطه فإن اله يجمع لم نشاء الفضيلة في حكمه وعمله نسأل الله لنا ولك العون على طاعته والنجاة من عذابه قال فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة وكان يقال لأبي بكرة حين قدم البصرة البحراني وولد له بالبحرين عبد الله بن أبي بكرة قال فلما كانوا بلباس قريبا من الصعاب والصعاب من أرض بني تميم مات العلاء بن الحضرمي فرجع أبو هريرة إلى البحرين وقدم أبو بكرة
الطبقات الكبرى — Page 362 | ابن سعد