Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 328

Contributors:

P.328
قدم المدينة في نفر من قومه وافدين وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلا من بني غفار يقال له سباع بن عرفطة فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى كهيعص وقرأ في الركعة الثانية ويل للمطففين قال أبو هريرة فأقول في الصلاة ويل لأبي فلان له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعا فزودنا شيئا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد افتتح خيبر فكلم المسلمين فأشركونا في سهمانهم قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أبو كثير الغبري عن أبي هريرة قال والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني قال قلت وما يعلمك ذاك قال فقال إني كنت أدعو أمي إلى الاسلام فتأبى علي قال فدعوتها ذات يوم إلى الاسلام فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول الله إني كنت أدعو أم أبي هريرة إلى الاسلام فتأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الاسلام ففعل فجئت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء فلبست درعها وعجلت عن خمارها ثم قالت ادخل يا أبا هريرة فدخلت فقالت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن فقلت أبشر يا رسول الله فقد أجاب الله دعوتك قد هدى الله أم أبي هريرة إلى الاسلام ثم قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات والى كل مؤمن ومؤمنة فقال اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا محمد بن هلال