Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 283

Contributors:

P.283
زياد الأشجعي عن أبيه قال كان معقل بن سنان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وحمل لواء قومه يوم الفتح وكان شابا ظريفا وبقي بعد ذلك فبعثه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان على المدينة ببيعة يزيد بن معاوية فقدم الشام في وفد من أهل المدينة فاجتمع معقل بن سنان ومسلم بن عقبة الذي يعرف بمسرف قال فقال معقل بن سنان لمسرف وقد كان آنسه وحادثه إلى أن ذكر معقل بن سنان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فقال إني خرجت كرها ببيعة هذا الرجل وقد كان من القضاء والقدر خروجي إليه رجل يشرب الخمر وينكح الحرم ثم نال منه فلم يترك ثم قال لمسرف أحببت أن أضع ذلك عندك فقال مسرف أما أن أذكر ذلك لأمير المؤمنين يومي هذا فلا والله لا أفعل ولكن لله علي عهد وميثاق ألا تمكني يداي منك ولي عليك مقدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك فلما قدم مسرف المدينة أوقع بهم أيام الحرة وكان معقل يومئذ صاحب المهاجرين فأتي به مسرف مأسورا فقال له يا معقل بن سنان أعطشت قال نعم أصلح الله الأمير فقال خوضوا له شربة بلوز فخاضوا له فشرب فقال له أشربت ورويت قال نعم قال أما والله لا تستهني بها يا مفرج قم فاضرب عنقه قال ثم قال اجلس ثم قال لنوفل بن مساحق قم فاضرب عنقه قال فقام إليه فضرب عنقه ثم قال والله ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن فيه على إمامك قال فقتله صبرا وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ست وستين فقال الشاعر ألا تلكم الأنصار تنعي سراتها وأشجع تنعي معقل بن سنان
الطبقات الكبرى — Page 283 | ابن سعد