Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 259

Contributors:

P.259
أبغض إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحب إلى من أن أستمكن منه فأقتله فلو مت على تلك الطبقة لكنت من أهل النار ثم جعل الله الاسلام في قلبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه فقلت ابسط يمينك يا رسول الله قال فبسط يده ثم إني قبضت يدي فقال ما لك يا عمرو قال فقلت أردت أن أشترط فقال تشترط ماذا فقلت اشترط أن يغفر لي فقال أما علمت يا عمرو أن الاسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله فقد رأيتني ما من الناس أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه ولو سئلت أن أنعته ما أطقت لأني لم أكن أطيق أن أملا عيني إجلالا له فلو مت على تلك الطبقة رجوت أن أكون من أهل الجنة ثم ولينا أشياء بعد فلست أدري ما أنا فيها أو ما حالي فيها فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا فإذا فرغتم من قبري فامكثوا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها فإني أستأنس بكم حتى أعلم ماذا أراجع به رسل ربي قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا عوف عن الحسن قال بلغني أن عمرو بن العاص لما كان عند الموت دعا حرسه فقال أي صاحب كنت لكم قالوا كنت لنا صاحب صدق تكرمنا وتعطينا وتفعل وتفعل قال فإني إنما كنت أفعل ذلك لتمنعوني من الموت وإن الموت ها هو ذا قد نزل بي فأغنوه عني فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا والله ما كنا نحسبك تكلم بالعوراء يا أبا عبد الله قد علمت أنا لا نغني عنك من الموت شيئا فقال أما والله لقد قلتها وإني لاعلم أنكم لا تغنون عني من الموت شيئا ولكن والله لان أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب إلى من كذا وكذا فيا ويح بن أبي