Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 234

Contributors:

P.234
رجل بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر رجل إلا قد مات في قرية وجماعة من المسلمين وأنا الذي أموت بفلاة والله ما كذبت ولا كذبت فأبصري الطريق فقالت أني وقد انقطع الحاج وتقطعت الطرق فكانت تشد إلى كثيب تقوم عليه تنظر ثم ترجع إليه فتمرضه ثم ترجع إلى الكثيب فبينا هي كذلك إذا هي بنفر تخد بهم رواحلهم كأنهم الرخم على رحالهم فألاحت بثوبها فاقبلوا حتى وقفوا عليها قالوا ما لك قالت امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا ومن هو قالت أبو ذر ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ووضعوا السياط في نحورها يستبقون إليه حتى جاؤوه فقال أبشروا فحدثهم الحديث الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيحتسبان ويصبران فيريان النار أنتم تسمعون لو كان لي ثوب يسعني كفنا لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لامرأتي ثوب يسعني لم أكفن إلا في ثوبها فأنشدكم الله والاسلام ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو نقيبا أو بريدا فكل القوم قد كان قد قارف بعض ذلك إلا فتى من الأنصار قال أنا أكفنك فإني لم أصب مما ذكرت شيئا أكفنك في ردائي هذا الذي علي وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي قال أنت فكفني قال فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه منهم حجر بن الأدبر ومالك الأشتر في نفر كلهم يمان قال أخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني بريدة بن سفيان الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود قال لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة وأصابه بها قدره ولم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن اغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمر بكم فقولوا هذا أبو