Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 227

Contributors:

P.227
فإذا هي فلوس فلما قدم المدينة قال له عثمان كن عندي تغدو عليك وتروح اللقاح قال لا حاجة لي في دنياكم ثم قال أئذن لي حتى أخرج إلى الربذة فأذن له فخرج إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة وعليها عبد لعثمان حبشي فتأخر فقال أبو ذر تقدم فصل فقد أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي فأنت عبد حبشي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب قال حدثني رجل من أصحاب الاجر عن شيخين من بني ثعلبة رجل وامرأته قالا نزلنا الربذة فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية فقالوا هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذناه أن نغسل رأسه فأذن لنا واستأنس بنا فبينا نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل العراق حسبته قال من أهل الكوفة فقالوا يا أبا ذر فعل ربك هذا الرجل وفعل فهل أنت ناصب لنا راية فلنكمل برجال ما شئت فقال يا أهل الاسلام لا تعرضوا على ذاكم ولا تذلوا السلطان فإنه من أذل السلطان فلا توبة له والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة أو أطول جبل لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورئيت أن ذاك خير لي ولو سيرني ما بين الأفق إلى الأفق أو قال ما بين المشرق والمغرب لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورئيت أن ذاك خير لي ولو ردني إلى منزلي لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورئيت أن ذاك خير لي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن عبد الله بن سيدان السلمي قال تناجى أبو ذر وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما ثم انصرف أبو ذر متبسما فقال له الناس ما لك ولأمير المؤمنين قال سامع مطيع ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن ثم استطعت أن أفعل لفعلت وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان بن حسين عن الحكم