Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 106

Contributors:

P.106

غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر

ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر في جمادي الأولى سنة سبع من مهاجره وهي على ثمانية برد من المدينة قالوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتهيؤ لغزوة خيبر ويجلب من حوله يغزون معه فقال لا يخرجن معنا إلا راغب في الجهاد وشق ذلك على من بقي بالمدينة من اليهود فخرج واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري وأخرج معه أم سلمة زوجته فلما نزل بساحتهم لم يتحركوا تلك الليلة ولم يصح لهم ديك حتى طلعت الشمس وأصبحوا وأفئدتهم تخفق وفتحوا حصونهم وغدوا إلى أعمالهم معهم المساحي والكرازين والمكاتل فلما نظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والخميس يعنون بالخميس الجيش فولوا هاربين إلى حصونهم وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ووعظ رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وفرق بينهم الرايات ولم يكن الرايات إلا يوم خيبر إنما كانت الألوية فكانت راية النبي صلى الله عليه وسلم السوداء من برد لعائشة تدعى العقاب ولواءه أبيض ودفعه إلى علي بن أبي طالب وراية إلى الحباب بن المنذر وراية إلى سعد بن عبادة وكان شعارهم يا منصور أمت فقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين قاتلوه أشد القتال وقتلوا من أصحابه عدة وقتل منهم جماعة كثيرة وفتحها حصنا حصنا وهي حصون ذوات عدد منها النطاة ومنها حصن الصعب بن معاذ وحصن ناعم وحصن قلعة الزبير والشق وبه حصون منها حصن أبي وحصن النزار وحصون الكتيبة منها القموص والوطيح وسلالم وهو حصن بني أبي الحقيق وأخذ كنز آل أبي الحقيق الذي كان في مسك