الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده عبد الله
ابن الحسن ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي ، عن أمه فاطمة بنت رسول
الله ( عليهم السلام ) قالت : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة ، ألا أعلمك دعاء لا
يدعو به أحد إلا استجيب له ، ولا يحيك ( 1 ) في صاحبه سم ولا سحر ، ولا يعرض له
شيطان بسوء ، ولا ترد له دعوة ، وتقضى حوائجه كلها ، التي يرغب إلى الله فيها
عاجلها وآجلها ؟
قلت : أجل يا أبه ، لهذا والله ، أحب إلي من الدنيا وما فيها . قال : تقولين :
يا الله ، يا أعز مذكور وأقدمه قدما في العزة والجبروت ، يا الله ، يا رحيم كل
مسترحم ، ومفزع كل ملهوف ، يا الله ، يا راحم كل حزين يشكو بثه وحزنه إليه ، يا
الله ، يا خير من طلب المعروف منه وأسرعه إعطاء ، يا الله ، يا من تخاف الملائكة
المتوقدة بالنور منه ، أسألك بالأسماء التي يدعوك بها حملة عرشك ومن حول عرشك ،
يسبحون بها شفقة من خوف عذابك ، وبالأسماء التي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل
وإسرافيل إلا أجبتني وكشفت يا إلهي كربتي ، وسترت ذنوبي .
يا من يأمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساهرة [ يحشرون ] ( 2 ) ، أسألك بذلك
الاسم الذي تحيي به العظام وهي رميم ، أن تحيي قلبي ، وتشرح صدري ، وتصلح شأني .
يا من خص نفسه بالبقاء ، وخلق لبريته الموت والحياة ، يا من فعله قول ، وقوله
أمر ، وأمره ماض على ما يشاء .
أسألك بالاسم الذي دعاك به خليلك حين القي في النار ، فاستجبت له وقلت :
* ( يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) * ( 3 ) وبالاسم الذي دعاك به موسى من
جانب الطور الأيمن فاستجبت له دعاءه .
وبالاسم الذي كشفت به عن أيوب الضر ، وتبت به على داود ، وسخرت به
هامش
( 1 ) لا يحيك : لا يؤثر " النهاية 1 : 470 " .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من مهج الدعوات .
والساهرة : أرض يجددها الله يوم القيامة . " لسان العرب - سهر - 4 : 383 " .
( 3 ) الأنبياء 21 : 69 .