تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الامامة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
حاجتك إن شاء الله ( تعالى ) . فلما شغلت ( 1 ) بالصلاة والدعاء خرج ، فلما فرغت خرجت لابن جعفر لأسأله عن الرجل وكيف دخل ، فرأيت الأبواب على حالها مغلقة مقفلة ، فعجبت من ذلك ، وقلت : لعله باب هاهنا ولم أعلم ، فأنبهت ابن جعفر القيم ، فخرج إلي ( 2 ) من بيت الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله ، فقال : الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها . فحدثته بالحديث فقال : هذا مولانا صاحب الزمان ( صلوات الله عليه ) ، وقد شاهدته دفعات ( 3 ) في مثل هذه الليلة عن خلوها من الناس . فتأسفت على ما فاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر ، وقصدت الكرخ ( 4 ) إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه ، فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ، ويسألون عني أصدقائي ، ومعهم أمان من الوزير ، ورقعة بخطه فيها كل جميل ، فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده ، فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده منه وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان ( صلوات الله عليه ) . فقلت : قد كان مني دعاء ومسألة . فقال : ويحك ، ورأيت البارحة مولاي صاحب الزمان ( صلوات الله عليه ) في النوم - يعني ليلة الجمعة - وهو يأمرني بكل جميل ، ويجفو علي في ذلك جفوة خفتها . فقلت : لا إله إلا الله ، أشهد أنهم الحق ومنتهى الصدق ( 5 ) ، رأيت البارحة مولانا ( عليه السلام ) في اليقظة ، وقال لي كذا وكذا ، وشرحت ما رأيته في المشهد ، فعجب من ذلك ، وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى ، وبلغت منه غاية ما لم أظنه ببركة مولانا صاحب الزمان ( صلوات الله عليه ) . ( 6 ) * * *
هامش
( 1 ) في " م ، ط " : اشتغلت . ( 2 ) في " ع ، م " زيادة : عندي . ( 3 ) في " ط " : مرارا . ( 4 ) في " ع " : الكوخ . ( 5 ) في " ع ، م " : الحق . ( 6 ) فرج المهموم : 245 ، البحار 95 : 200 / 33 .