2 - وعنه أيضا : فيما نذكره من كتاب ( الدلائل ) من الجزء الأول برواية أبي
جعفر محمد بن جرير الطبري ، بما يقتضي أن عليا ( عليه السلام ) كان يسمى في حياة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين نذكره بلفظه لتعلموا أنه رواية من رجالهم .
حدثني القاضي أبو الفرج المعافى ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا
المحاربي ، قال : حدثنا القاسم بن هشام بن يونس النهشلي ، قال ( 1 ) : قال الحسن بن
الحسين ، قال : حدثنا معاذ بن مسلم ، عن عطاء ( 2 ) بن السائب ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عامر ( 3 ) ، في ( 4 ) قول الله ( عز وجل ) : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 5 ) .
قال : اجتاز عبد الله بن سلام ورهط معه برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا
رسول الله ، بيوتنا قاصية ( 6 ) ولا نجد متحدثا دون المسجد ، إن قومنا لما رأونا قد صدقنا
الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء وأقسموا أن لا يخالطونا ولا
يكلمونا ، فشق ذلك علينا .
فبينا هم يشكون إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ نزلت هذه الآية : * ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * فلما
قرأها عليهم قالوا : قد رضينا بما رضي الله ورسوله ، ورضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين .
وأذن بلال العصر ، وخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدخل والناس يصلون ما بين
راكع وساجد وقائم وقاعد ، وإذا مسكين يسأله ( 7 ) ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل أعطاك
هامش
( 1 ) ( قال ) أثبتناها من البحار .
( 2 ) في المصدر : عطارء ، تصحيف ، وما أثبتناه من البحار .
( 3 ) في البحار : ابن عباس .
( 4 ) في المصدر : عن ، وما أثبتناه من البحار .
( 5 ) المائدة 5 : 55 .
( 6 ) أي بعيدة .
( 7 ) في البحار : يسأل .