فودعته ، وتركناه مع أبي محمد ( عليه السلام ) ، ثم انصرفنا .
ثم إني صرت إليه من الغد ، فلم أره عنده ، فهنأته فقال : يا عمة هو في ودائع
الله ، إلى أن يأذن الله في خروجه ( 1 ) .
490 / 94 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، قال : حدثني أبي ( رضي الله عنه ) ،
قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن
جعفر ، عن أبي نعيم ( 2 ) ، عن محمد بن القاسم العلوي ، قال : دخلنا جماعة من العلوية
على حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى ( عليهم السلام ) ، فقالت : جئتم تسألونني ( 3 ) عن
ميلاد ولي الله ؟ قلنا : بلى والله .
قالت : كان عندي البارحة ، وأخبرني بذلك ، وإنه كانت عندي صبية يقال لها
( نرجس ) وكنت أربيها من بين الجواري ، ولا يلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبو
محمد ( عليه السلام ) علي ذات يوم فبقي يلح النظر إليها ، فقلت : يا سيدي ، هل لك فيها من
حاجة ؟
فقال : إنا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ، ولكنا ننظر تعجبا أن المولود
الكريم على الله يكون منها .
قالت : قلت : يا سيدي ، فأروح بها إليك ؟
قال : استأذني ( 4 ) أبي في ذلك . فصرت إلى أخي ( عليه السلام ) ، فلما دخلت عليه تبسم
ضاحكا وقال : يا حكيمة ، جئت تستأذنيني في أمر الصبية ، ابعثي بها إلى أبي محمد ، فإن
الله ( عز وجل ) يحب أن يشركك في هذا الأمر .
فزينتها وبعثت بها إلى أبي محمد ( عليه السلام ) ، فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها
هامش
( 1 ) حلية الأبرار 2 : 522 و 533 و 536 نحوه ، تبصرة الولي : 15 / 3 ، مدينة المعاجز : 589 / 5 .
( 2 ) هو محمد بن أحمد الأنصاري ، روى عنه محمد بن جعفر بن عبد الله ، انظر ما يأتي في الحديث ( 95 ) وغيبة
الطوسي : 246 و 259 .
( 3 ) في " م ، ط " : تسألون .
( 4 ) في " ع " : استأذن .