ولدت فالزميها سبعة أيام " .
قالت : فلما ولدته قال : أشهد أن لا إله إلا الله . فلما كان اليوم الثالث عطس
فقال : الحمد لله ، وصلى الله على محمد وعلى الأئمة الراشدين . ( 1 )
342 / 2 - وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثني جعفر [ بن محمد ]
بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الحسني ، عن أبي محمد الحسن بن
علي ( عليه السلام ) ، قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) شديد الأدمة ، ولقد قال فيه الشاكون
المرتابون - وسنه خمسة وعشرون شهرا - إنه ليس هو من ولد الرضا ( عليه السلام ) ، وقالوا
لعنهم الله : إنه من شنيف ( 2 ) الأسود مولاه ، وقالوا : من لؤلؤ ، وإنهم أخذوه ، والرضا عند
المأمون ، فحملوه إلى القافة ( 3 ) وهو طفل بمكة في مجمع الناس بالمسجد الحرام ،
فعرضوه عليهم ، فلما نظروا إليه وزرقوه بأعينهم خروا لوجوههم سجدا ، ثم قاموا
فقالوا لهم : يا ويحكم ! مثل هذا الكوكب الدري والنور المنير ، يعرض على أمثالنا ، وهذا
والله الحسب الزكي ، والنسب المهذب الطاهر ، والله ما تردد إلا في أصلاب زاكية ،
وأرحام طاهرة ، ووالله ما هو إلا من ذرية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورسول
الله ( عليهما السلام ) فارجعوا واستقيلوا الله واستغفروه ، ولا تشكوا في مثله .
وكان في ذلك الوقت سنه خمسة وعشرين شهرا ، فنطق بلسان أرهف ( 4 ) من
السيف ، وأفصح من الفصاحة يقول :
الحمد لله الذي خلقنا من نوره بيده ، واصطفانا من بريته ، وجعلنا أمناءه على
خلقه ووحيه .
معاشر الناس ، أنا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 515 / 1 .
( 2 ) في " م ، ط " : سنيف .
( 3 ) القافة : جمع قائف ، وهو الذي يعرف الآثار ويلحق الولد بالوالد والأخ بأخيه " مجمع البحرين - قوف - 5 :
110 " .
( 4 ) في " ع ، م " : اذهب .