ذكر معجزاته
( عليه السلام )
307 / 5 - وعنه ، قال : حدثني أبو علي محمد بن زيد القمي ، قال : حدثني محمد
ابن منير ، قال : حدثني محمد بن خلف الطوسي ، قال : حدثني هرثمة بن أعين ، قال :
دخلت على سيدي الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) ، وقد ذكر أنه قد مات ، ولم يصح ،
فدخلت أريد الإذن عليه .
وكان في بعض ثقات خدم المأمون خادم يقال له ( صبيح الديلمي ) وكان يتولى
سيدنا الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) حق الولاء ( 1 ) .
قال : وإذا أنا بصبيح قد خرج ، فلما رآني قال لي : يا هرثمة ، ألست تعلم أنني ثقة
المأمون على سره وعلانيته ؟ قال : قلت : بلى .
قال : اعلم يا هرثمة ، أن المأمون دعاني وثلاثين غلاما من ثقاته على سره
وعلانيته ، في الثلث الأول من الليل ، فدخلت وقد صار نهارا من الشموع وبين يديه
سيوف مستلة مشحوذة مسمومة ، فدعا بنا غلاما غلاما ، فأخذ علينا العهد والميثاق
بلسانه ، وليس بحضرته أحد من خلق الله غيرنا ، فقال لنا : إن هذا ( 2 ) لازم لكم ، أنكم
تفعلون ما آمركم به ، ولا تخلفوا عنه .
قال : فحلفنا له ، فقال : يأخذ كل واحد منكم من الأسياف سيفا بيده ، وامضوا
حتى تدخلوا على علي بن موسى في حجرته ، فإن وجدتموه قائما ، أو قاعدا ، أو نائما ، فلا
تكلموه وضعوا أسيافكم هذه عليه ، فرضوه رضا بها ، حتى تخلطوا لحمه ودمه وشعره
وعظمه ومخه ، ثم أدرجوا عليه بساطه ، وامسحوا أسيافكم وصيروا إلي ، فقد جعلت لكل
واحد منكم على هذا الفعل وكتمانه عشرة آلاف درهم ، وعشر ضياع منتخبة ، والحظوة
مني ما حييت وبقيت .
قال : فأخذنا الأسياف بأيدينا ، ودخلنا عليه في حجرته ، فوجدناه مضطجعا
يقلب طرفه ويده ، ويتكلم كلاما لا نعقله . قال : فبادرت الأسياف إليه ، حتى فعل ذلك ،
هامش
( 1 ) ( حق الولاء ) ليس في " ع " .
( 2 ) في " ع " : فقال : هذا .