بسباع لتأكله ، فجعلت تلوذ به وتبصبص له ، وتدعو له بالإمامة ، وتعوذ به من شر
الرشيد ، فلما بلغ ذلك الرشيد أطلق عنه ، وقال : أخاف إن يفتنني ويفتن الناس ومن
معي . ( 1 )
272 / 15 - قال أبو جعفر : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا وكيع ، عن إبراهيم بن
الأسود ، قال : رأيت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) صعد إلى السماء ونزل ومعه حربة من
نور فقال : أتخوفونني بهذا ؟ ! - يعني الرشيد - لو شئت لطعنته بهذه الحربة . فأبلغ ذلك
الرشيد فأغمي ثلاثا وأطلقه . ( 2 )
273 / 16 - أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ،
قال : حدثنا أبو علي أحمد بن محمد العطار ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران
ابن الحجاج ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن بن راشد ، عن علي بن يقطين ، قال :
كنت واقفا بين يدي الرشيد إذ جاءته هدايا من ملك الروم ، كانت فيها دراعة ( 3 )
ديباج مذهبة سوداء ، لم أر شيئا أحسن منها ، فنظر إلي وأنا أحد إليها النظر ، فقال : يا
علي ، أعجبتك ؟
قلت : إي والله يا أمير المؤمنين . قال : خذها . فأخذتها وانصرفت بها إلى منزلي ،
وشددتها في منديل ، ووجهتها إلى المدينة ، فمكثت ستة أشهر - أو سبعة أشهر - ثم
انصرفت يوما من عند هارون ، وقد تغديت بين يديه ، فقام إلي خادمي الذي يأخذ
ثيابي بمنديل على يديه ، وكتاب مختوم ، وطينه رطب ، فقال : جاء بهذه الساعة رجل ،
فقال : ادفع هذا إلى مولاك ساعة يدخل . ففضضت الكتاب ، فإذا فيه : " يا علي ، هذا
وقت حاجتك إلى الدراعة " .
فكشفت طرف المنديل عنها ، ودخل علي خادم هارون فقال : أجب أمير
المؤمنين . فقلت : أي شئ حدث ؟ قال : لا أدري ، فمضيت ودخلت عليه ، وعنده عمر
هامش
( 1 ) نوادر المعجزات : 165 / 10 ، مدينة المعاجز : 428 / 10 .
( 2 ) نوادر المعجزات : 163 / 4 ، مدينة المعاجز : 428 / 11 .
( 3 ) الدراعة : جبة مشقوقة المقدم .